مستجدات

العلاقات الفرنسية الجزائرية في مأزق دبلوماسي: التصعيد مستمر والجمود سيد الموقف

[ALLNEWS]13 مايو 2025
العلاقات الفرنسية الجزائرية في مأزق دبلوماسي: التصعيد مستمر والجمود سيد الموقف

في مقابلة إعلامية حصرية جمعت بين فرانس إنتر، فرانس تلفزيون، ولوموند، صرح وزير الخارجية الفرنسي، الأحد، بأن العلاقات بين باريس والجزائر لا تزال “مجمدة تمامًا”، وذلك على خلفية تصاعد التوترات الدبلوماسية بين البلدين منذ منتصف أبريل الماضي.

وأوضح الوزير أن الأزمة تفجرت حين قررت الجزائر بشكل مفاجئ طرد اثني عشر موظفًا من الطاقم الدبلوماسي الفرنسي، وهو ما دفع باريس إلى الرد بإجراء مماثل. وأشار إلى أن القرار لم يكن مجرد إجراء إداري، بل طال أفرادًا اضطروا فجأة لترك عائلاتهم وحياتهم المستقرة في الجزائر، واصفًا إياه بأنه “قرار مفاجئ ومؤلم على الصعيد الإنساني“.

ويأتي هذا التوتر في وقت زار فيه وفد من النواب الفرنسيين عن الأحزاب اليسارية والوسطية الجزائر، لإحياء ذكرى مجازر الثامن من ماي 1945 في سطيف، والتي راح ضحيتها آلاف الجزائريين خلال قمع الاحتلال الفرنسي لمظاهرات الاستقلال. وقال جان نويل بارو، الوزير الفرنسي المكلف بشؤون أوروبا، إن “مجازر سطيف تستحق أن تُخلّد”، مشيرًا إلى قيام السفارة الفرنسية في الجزائر بوضع إكليل من الزهور بهذه المناسبة.

وأكد بارو أن هذه المبادرة تندرج ضمن “منطق ذاكرة الحقيقة” الذي تبنته فرنسا منذ عام 2017، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه الخطوات الرمزية لم تنجح في كسر حالة الجمود الدبلوماسي. وقال: “من الإيجابي دائمًا أن يشارك البرلمانيون في مثل هذه المناسبات، لكن العلاقة لا تزال في مأزق“.

ويُذكر أن السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتيه، لا يزال في باريس بعد أن تم استدعاؤه “للتشاور” بأمر من الرئيس إيمانويل ماكرون، دون تحديد موعد لعودته إلى الجزائر.

وفيما يتعلق بردود الفعل المحتملة على الجانب الجزائري، ألمح بارو إلى أن فرنسا قد تتخذ إجراءات إضافية، بعد أن سبق واتخذت بداية العام قرارات تقيد حركة شخصيات جزائرية بارزة على الأراضي الفرنسية، ما تسبب في “استياء شديد” لدى المعنيين. وأضاف: “لا أمانع اتخاذ تدابير أخرى. لكن توقيت هذه الإجراءات، أو حتى اتخاذها من عدمه، يبقى ضمن أدوات العمل الدبلوماسي“.

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي