مستجدات

المغرب يتحرّر من “مغرب السرعتين”: جلالة الملك يدعو لجيل جديد من التنمية المجالية الشاملة

طاقم ALLNEWS7 أغسطس 2025
المغرب يتحرّر من “مغرب السرعتين”: جلالة الملك يدعو لجيل جديد من التنمية المجالية الشاملة

خبير اقتصادي: الخلل ليس في غياب الخطط بل في ضعف التنفيذ

أنوار لاركو

في تحول لافت يؤسس لمرحلة جديدة في السياسات التنموية، أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي بمناسبة عيد العرش المجيد في ذكراه 26، أن المغرب بحاجة إلى تجاوز منطق “السرعتين” الذي طالما هيمن على مسارات النمو، مكرسا تفاوتا عميقا بين المدن الكبرى والمناطق النائية.

الخطاب الملكي، الذي حظي باهتمام واسع من مختلف الفاعلين، لم يكتفِ بتشخيص دقيق للاختلالات المجالية، بل دعا بصراحة إلى وضع حد نهائي لهذه الفجوة، عبر إطلاق جيل جديد من البرامج التنموية، يتسم بالفعالية، ويأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جهة، ويكرّس العدالة المجالية كركيزة أساسية لمغرب المستقبل.

وفي قراءة تحليلية لأبعاد هذا التحول، يرى الخبير الاقتصادي بدر الزاهر الأزرق أن خطاب العرش لهذا العام “لحظة مفصلية في مسار التفكير التنموي”، لما يحمله من رسائل صريحة تدعو إلى تجاوز الشعارات والانتقال نحو فعل تنفيذي يُحدث الأثر الحقيقي في حياة المواطنين.

وفي تصريح لموقع “أول نيوز” يشرح الأزرق أن الفجوة بين “مغرب الواجهة” و”مغرب الظل” أصبحت اليوم أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، مشيرًا إلى أن مناطق بأكملها لا تزال تعاني من نقص حاد في البنيات التحتية والخدمات، في الوقت الذي تنعم فيه مناطق أخرى بقطارات فائقة السرعة ومستشفيات جامعية حديثة.

“الخلل ليس في غياب الخطط، بل في ضعف التنفيذ”، يقول الخبير، قبل أن يضيف أن المغرب يتوفر على أدوات قوية مثل الجهوية المتقدمة، والميثاق الجديد للاستثمار، والنموذج التنموي، إلا أن التحدي يكمن في جعل هذه الأدوات تشتغل بوتيرة مناسبة، وبتنسيق فعّال بين مختلف المتدخلين.

وبالنسبة للأزرق، فإن الجيل الجديد من البرامج يجب أن يستوعب متطلبات العدالة المجالية من خلال تمييز إيجابي حقيقي لفائدة المناطق الجبلية والقروية، وبتعبئة للطاقات المحلية وربطها بخبرات وطنية، بما يضمن تنزيلًا عادلاً ومتكافئًا للسياسات العمومية.

كما دعا إلى القطع مع الرؤية التقليدية التي تحصر التنمية القروية في الفلاحة، مقترحًا تنويع الأنشطة الاقتصادية، وتشجيع قطاعات واعدة مثل السياحة الإيكولوجية، والصناعات المحلية، والطاقات المتجددة، بما يحقق إدماجًا اقتصاديًا حقيقيًا لهذه الفضاءات.

وفي ختام تحليله، شدد الخبير الاقتصادي على أن رهان المرحلة المقبلة ليس فقط في إعداد برامج جديدة، بل في التحكم في سرعة تنفيذها، وتحقيق الانسجام بين الفاعلين، قائلاً: “نحن بحاجة إلى إرادة سياسية حقيقية تُترجم إلى عمل ميداني، وإلى نموذج تنفيذي يعيد الاعتبار للمواطن حيثما وُجد، في الجبل أو في الصحراء، في المركز أو في الهامش“.

هكذا، يبدو أن المغرب مقبل على مرحلة جديدة تتجاوز “التماثل النظري” نحو “عدالة ميدانية”، تضمن لمواطنيه حقهم في تنمية متكاملة، دون فوارق أو استثناءات.

 

 + لمتابعة الأخبار اليومية المتجددة على موقع الصحيفة الإلكترونية المستقلة allnews.maعلى منصات التواصل الاجتماعي، يمكنكم الاشتراك على صفحتنا بموقع فيسبوك. أو عبر منصة إنستغرام ، أوإضافة منصة (X ) تويتر سابقا  .

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة