مستجدات

المغرب يشيد بانضمام غينيا بيساو إلى المبادرات الملكية لتعزيز التعاون الإفريقي الأطلسي

طاقم ALLNEWS21 مايو 2026
المغرب يشيد بانضمام غينيا بيساو إلى المبادرات الملكية لتعزيز التعاون الإفريقي الأطلسي

أشاد المملكة المغربية ، بانضمام جمهورية غينيا بيساو إلى المبادرات الملكية الرامية إلى دعم وتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، في خطوة جديدة تعكس توجها متصاعدا نحو ترسيخ الشراكات جنوب–جنوب.

وجاء هذا الموقف خلال مباحثات رسمية جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره الغيني، جاو برناردو فييرا، حيث أكد الجانبان تطابق وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية.

وخلال هذا اللقاء، رحبت المملكة بانخراط غينيا بيساو في المبادرة الملكية لتنمية الدول الإفريقية الأطلسية، وهي ورش استراتيجي يهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والتعاون الإقليمي بين بلدان الساحل الأطلسي، مع إمكانية استفادة أوسع لدول الساحل الإفريقي، خصوصا عبر مشاريع البنية التحتية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي المستقبلي.

وشكل هذا المشروع محور نقاش موسع بين الوزيرين في الرباط، حيث أكد بوريطة في ندوة صحفية مشتركة أن هذه المبادرات الملكية تمثل ركيزة أساسية في الشراكة بين البلدين، قائلا إن غينيا بيساو أصبحت فاعلا مهما داخل هذه الدينامية الإقليمية الجديدة.

وأضاف الوزير المغربي أن المملكة تشكر جمهورية غينيا بيساو على دعمها المستمر لهذه المشاريع الاستراتيجية، مشددا على أهمية تحويل هذه المبادرات إلى مشاريع عملية على أرض الواقع، بما يعزز الاندماج الاقتصادي الإفريقي ويقوي سلاسل التعاون بين الدول الأطلسية.

كما تم خلال المباحثات التطرق إلى آليات تنزيل هذه المشاريع وتطوير التعاون الثنائي في مجالات متعددة، من بينها البنية التحتية، والتجارة، والأمن الغذائي، والطاقة.

وفي سياق متصل، جدد ناصر بوريطة تأكيد أحد المبادئ الثابتة في السياسة الخارجية المغربية، والمتمثل في احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، معتبرا أن استمرارية الشراكات الاستراتيجية يجب أن تبقى مستقلة عن التغيرات السياسية الظرفية.

كما أعرب عن تقدير المغرب للموقف “الثابت والواضح” لجمهورية غينيا بيساو بشأن قضية الصحراء المغربية، مشيرا إلى أن هذا الدعم يتجسد في مواقف دبلوماسية متكررة داخل المحافل الإقليمية والدولية.

من جانبه، أكد وزير خارجية غينيا بيساو جاو برناردو فييرا وجود “تطابق تام في الرؤى” بين البلدين، مجددا دعم بلاده للوحدة الترابية للمملكة المغربية، ومعتبرا أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل “الحل الواقعي والوحيد” لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن الشراكة المغربية–الغينية بيساوية تتجه نحو مرحلة أكثر رسوخا، تقوم على التعاون الأطلسي والمشاريع الاستراتيجية والدعم السياسي المتبادل، في إطار رؤية أوسع تسعى إلى إعادة تشكيل فضاء إفريقي أطلسي أكثر تكاملا واستقرارا، حيث تلتقي الجغرافيا بالسياسة في صياغة مستقبل مشترك يتجاوز حدود الظرفيات الآنية.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة