أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للمياه والغابات، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، استعداده لخوض أشكال احتجاجية تصعيدية، في حال استمرار ما وصفه بـ”المماطلة” في تنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي والالتزامات الموقعة مع وزارة الفلاحة.
وجاء هذا الموقف في بيان أعقب اجتماعا عقده المكتب الوطني يوم السبت 21 فبراير بالرباط، خُصص لتقييم مسار الحوار الاجتماعي وتتبع تنفيذ مضامين المحضر الموقع مع وزير الفلاحة، إلى جانب مناقشة الأوضاع المهنية والمادية للشغيلة الغابوية في ظل التحولات التي يعرفها القطاع.
وسجلت النقابة استمرار تعثر إخراج النظام الأساسي المعدل لموظفي ومستخدمي الوكالة، معتبرة أن هذا التأخير لا يمس فقط بحقوق مكتسبة، بل يفرغ الحوار الاجتماعي من مضمونه. وأكدت أن من بين النقاط العالقة إدماج حاملي الشهادات في السلالم المناسبة، وإلغاء العبء الضريبي عن التعويضات المرتبطة بالتشجير والاستغلال، وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، فضلا عن التفعيل المنصف لمنحة الإلزامية.
وانتقد البيان ما اعتبره غياب رؤية حكومية واضحة وافتقارا للانسجام في تدبير القطاع الغابوي، مشيرا إلى أن التأخر غير المبرر في انعقاد المجلس الإداري للوكالة ينعكس سلبا على السير العادي للمؤسسة، ويؤثر على استقرار ومردودية مواردها البشرية.
وتوقف الاجتماع عند تداعيات الإدماج الجماعي للموظفين ابتداء من فاتح يناير 2026، بموجب قانون الإحداث المعدل، حيث أكدت النقابة أن العملية تمت رغم تحفظات عدد من المعنيين، ما ساهم في رفع منسوب الاحتقان داخل المؤسسة وزاد من حالة الترقب في صفوف الشغيلة.
مطالب مهنية واجتماعية مستعجلة
وعلى المستوى المهني، شددت النقابة على ضرورة تحسين البنية التحتية وتوفير الوسائل اللوجستية الضرورية، من أسطول سيارات ومعدات تقنية ووسائل اتصال حديثة، بما يضمن أداء المهام في ظروف آمنة ولائقة تواكب التحديات الميدانية التي تواجهها الأطر الغابوية.
أما اجتماعيا، فقد دعت إلى التفعيل الحقيقي لمؤسسة الأعمال الاجتماعية والاستجابة لتطلعات المنخرطين، مع إعطاء دفعة قوية لبرامج السكن الاجتماعي بعد جرد الوعاء العقاري المتاح. كما شددت على أحقية الشغيلة في الاستفادة من نظام تكميلي للتقاعد، كإجراء استعجالي يعزز الحماية الاجتماعية ويضمن تقاعدا لائقا.
وفي ختام بيانها، طالبت النقابة بالتسوية العاجلة والشاملة لكافة التعويضات المقررة لفائدة موظفي ومستخدمي الوكالة، بما فيها تعويضات التشجير والاستغلال والعزلة والشساعة والأخطار والمحاضر، مع صرفها بأثر رجعي ودون مزيد من التأخير، مؤكدة أن صبر الشغيلة ليس بلا حدود، وأن خيار التصعيد يظل مطروحا بقوة إذا استمرت حالة الجمود.( الصورة أرشيفية)










