بالموازاة مع اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، قدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في إطار إحالة ذاتية عددا من التوصيات تروم القطع مع الظاهرة. وأوصى المجلس بالقضاء على جميع أشكال تسول الأطفال، مع تشديد العقوبات في حق مستغلي الأطفال والمتاجرين بهم قد تصل إلى الجرائم الجنائية.
كما أوصى المجلس بضرورة تعزيز آليات حماية الطفولة على صعيد المجالات الترابية (وحدات حماية الطفولة). وفي سياق يتسم بتنامي ظاهرة التسول وانتشارها في الشوارع والفضاءات العمومية بالمغرب.
و يقترح هذا الرأي جملة من مداخل العمل من أجل احتواء هذه الظاهرة في أفق القضاء عليها في مجتمعنا، وذلك مع الحرص على ضمان التوفيق بين احترام مقتضيات الدستور، لا سيما ما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأشخاص في وضعية تسول، دون أي تمييز أو وصم، ، واحترام النظام والأمن العام.

وفيما يخص ظاهرة تشغيل الأطفال أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن عدد الأطفال المشتغلين واصل الانخفاض خلال سنة 2023،مسجلا تراجعا بنسبة 13,4 في المائة مقارنة مع سنة 2022 ، و55,5 في المائة مقارنة بسنة 2017.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال، أنه خلال سنة 2023، من بين 7.775.000 طفل الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 و17 سنة، بلغ عدد الأطفال النشيطين المشتغلين بالمغرب 110.000 طفل، وهو ما يمثل 1,4 في المائة من مجموع الأطفال الذين ينتمون إلى هذه الفئة العمرية.
وأفاد المصدر ذاته بأن هذه النسبة تبلغ 2,8 في المائة بالوسط القروي (88.000 طفل) مقابل 0,5 في المائة بالوسط الحضري (22.000 طفل).
ويشار إلى أنه تم تحريك الدعوى العمومية في حق مستغلي الأطفال في التسول، حيث صدرت بالفعل أحكام في العديد من القضايا،كما تم إعطاء انطلاقة خطة عمل لحماية الأطفال من الاستغلال في التسول منذ 14 شهرا، بشراكة بين رئاسة النيابة العامة ووزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، وبتنسيق وتعاون مع قطاعات أخرى رسمية ومدنية، واشتغال السلطات والقطاعات المعنية، لمحاربة ظاهرة استغلال الأطفال في التسول بمدن الرباط وسلا وتمارة الصخيرات، مما جسد بالفعل ، شبكة متلاحمة من التعاون بين السلطتين القضائية والحكومية ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية الطفولة.









