مستجدات

انطلاق شبكة الجيل الخامس بالمدن الكبرى ثورة في الاتصال تدعم استراتيجية المغرب الرقمي

[ALLNEWS]11 نوفمبر 2025
انطلاق شبكة الجيل الخامس بالمدن الكبرى ثورة في الاتصال تدعم استراتيجية المغرب الرقمي

سامي: الخطوة تهدف إلى ضمان “سيادة البيانات الرقمية” وحماية المعطيات الشخصية

 الرباط : أنوار لاركو 

دخل المغرب رسمياً عصر التكنولوجيا الفائقة بإطلاق خدمات الجيل الخامس (5G) في المدن الكبرى، من قبل الفاعلين الرئيسيين: اتصالات المغرب، وأورنج المغرب، وإنوي. ويضع هذا الإنجاز المملكة في صدارة الدول الرائدة إقليمياً في تحديث البنية التحتية الرقمية.

وتهدف هذه الانطلاقة الأولية إلى توفير سرعات إنترنت تتجاوز 2 جيجابت في الثانية مع زمن استجابة منخفض جداً، مما يعد بثورة في تجربة المستخدم والأعمال. وتفتح هذه التقنية آفاقا واسعة أمام تطبيقات متقدمة مثل الطب عن بعد، والمدن الذكية، والألعاب الإلكترونية الفورية.

كما يُعتبر إطلاق خدمة الجيل الخامس، دعامة رئيسية في استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، ويعزز من جاهزية البنية التحتية الوطنية لاستضافة الأحداث الكبرى، لا سيما كأس العالم 2030.

وفي هذا السياق، أكدت شركات الاتصالات، أن الاستفادة من الخدمة متاحة لجميع الزبناء في مناطق التغطية عبر الهواتف المتوفرة، دون الحاجة لتغيير شريحة الاتصال أو العرض الأساسي. ويبقى التحدي المستقبلي هو توسيع التغطية لتشمل المناطق القروية والنائية، لضمان العدالة الرقمية وتوفير إنترنت عالي السرعة لجميع المغاربة.

واعتبر أمين سامي، أستاذ صناعة المضامين الرقمية بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، في حديثه لـ”أوول نيوز”، أن التحول إلى عصر 5ليس رفاهية تقنية، بل هو معركة استراتيجية تتطلب رؤية نظامية متكاملة، وبالتالي فالدول التي تتعامل مع أمن البيانات، والعدالة المجالية، وتحديات البنية التحتية كمتطلبات مترابطة لتحقيق اقتصاد ترابي مستدام، هي التي ستخرج رابحة في السباق الرقمي القادم.

وفي جوابه عن سؤال الإجراءات الواجب اتخاذها لضمان أمن البيانات الشخصية والحماية من الهجمات السيبرانية في ظل زيادة عدد الأجهزة المتصلة، أكد سامي، أن أمن البيانات الشخصية في صلب الأجهزة المتصلة، وهو إطار متعدد الطبقات، ومع توقع وصول عدد الأجهزة المتصلة globally إلى أكثر من 29 مليار جهاز بحلول 2030 (وفقًا لـ Statista)، فقد أصبح أمن البيانات يشبه بناء حصن متعدد الطبقات، داعيا في الوقت نفسه، إلى الاقتداء بالتجارب الأوروبية التي عممت أنظمة متطورة مثل GDPR، وفرضت غرامات تصل إلى 4 في المائة من حجم الأعمال العالمي على المخالفين، مما يجعل حماية البيانات أولوية مالية وليست فقط تقنية، إضافة إلى العمل على تطوير التشفير، وتطوير استخدام خوارزميات كمومية مقاومة (Post-Quantum Cryptography) استعدادًا لحوسبة الكم التي قد تكسر خوارزميات اليوم.

وحسب أستاذ صناعة المضامين الرقمية ذاته، فإن كل هذه الإجراءات من شأنها ضمان “سيادة البيانات الرقمية”، وتخزين ومعالجة البيانات داخل الحدود الوطنية لضمان المحافظة عليها من الهجمات السيبرانية.

وأفاد المتحدث، أن شبكة 5ستساهم في تحقيق العدالة المجالية، من خلال سد فجوة الخدمات الأساسية، في قطاعات كالصحة والتعليم وغيرهما.. موضحا أن آليات منع تعميق الفجوة الرقمية، تتجلى في العمل على دعم صناديق التمويل العام-الخاص، من خلال إنشاء صناديق استثمارية بإشراف حكومي لتوجيه الاستثمار نحو المناطق غير المجدية تجاريًا. وذلك من خلال فرض رسوم صغيرة على مشغلي المدن لتمديد الشبكة إلى القرى، إعفاءات ضريبية لمشغلي الاتصالات الذين يصلون إلى نسبة مستهدفة من التغطية في المناطق النائية، وتشجيع نماذج “مشغلي الشبكات الافتراضية المحلية”، التي تركز على احتياجات مجتمعات معينة.

وشدد سامي في الأخير، على أن شبكة 5G الآمنة هي الشريان العصبي للاقتصاد الجديد، وبالتالي فتحقيق العدالة المجالية، مرتبط بضخ الحياة (الخدمات، الاستثمارات، الفرص) في جميع أراضي الوطن، ونجاح شركات الاتصالات في تجاوز تحديات البنية التحتية لنكون أمام نموذج “الدائرة الاقتصادية الرقمية الذكية”.

 

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي