مستجدات

انقراض الحلزون يعني الإخلال بالتنوع البيولوجي وانهيار البيئة لنحافظ عليه

طاقم ALLNEWS20 أبريل 2022
انقراض الحلزون يعني الإخلال بالتنوع البيولوجي وانهيار البيئة لنحافظ عليه

حذر خبراء مختصون في تربية الحلزون، من تراجع كميات الحلزون بالمغرب ، مما يعد في نظرهم مؤشرا خطيرا لاندثار هذا المنتوج الغذائي الطبيعي ،والذي سيكون سببا في التأثير على مختلف الأنظمة الأيكولوجية، وانهيار كامل للبيئة. كما وقع في الأشهر الأخير لخلايا النحل الذي اختفى دون معرفة السبب الحقيقي في ذلك.

وعزى هؤلاء الخبراء أسباب الانقراض الحاد هذا، إلى تضخم النمو السكاني، مع كثرة أنماط الاستهلاك، وتصاعد إنتاج النفايات والملوثات، فضلا عن استعمال مختلف أنواع المبيدات الحشرية والعشبية ، التي أثرت على قدرة الحلزون التوليدية ،بالإضافة إلى التجميع العشوائي والفوضوي ،واعتداء الإنسان على البيئة  لكسب قوته اليومي.

ويلاحظ المهتمون بتربية الحلزون، أن هذا الكائن الحيوي في طور الانقراض مالم يتم حمايته من طرف الدوائر المختصة، لأن انقراضه يعني الإخلال بالتنوع البيولوجي  ،ويجبر بعض الحيوانات والحشرات التي تتغذى على الحلزون على الهجرة  إلى  مناطق أخرى، كما وقع في الأيام الأخير للنحل ،أو الوفاة في حالة ما لم تجد ما تقتات به في تغير المناخ وقلة الأمطار .

وأوضحوا أن المغرب كان يتوفرعلى العديد من أنواع الحلزون، أما اليوم فتبقى منحصرة في نوعين اثنين أو ثلاثة، رمادي كبير ورمادي صغير، والمعروف عالميا هو La morguette، ووعيا منهم بالخطر المحدق على الدولة مساعدة هؤلاء لاستيراد صغيره الرمادي من فرنسا، والعمل على توليده، وتسمينه في ظرف 3 أو 4 أشهر عوض 6 المعتمدة في فرنسا ، مع استغلاله لدورتين متتاليتين في السنة عوض دورة واحدة في فرنسا أيضا. نظرا لعوامل المناخ المناسبة والمساعدة على الإكثار والتوالد الطبيعي بالمغرب. مما يزيد في الإقبال عليه لما يتوفر عليه من خصائص طبيعية مغذية، وأخرى طبية ، نظرا لاكتشاف مواد فزيائية وكميائية ،تعود بالنفع على صحة الإنسان ،حيث تم إدخال مفاهيم جديدة في عالم مستحضرات التجميل، واستخراج المواد الطبية الخاصة بمعالجة البشرة .

ويضيف المربون أن تربية الحلزون أصبحت على مستولى العالمي قاطرة للتنمية المستدامة ،وتوفير فرص عمل جديدة وقارة ،وإتاحة إمكانيات كبيرة للتنوع الفلاحي والصناعي بالمغرب ،حيث يتجاوز الطلب العرض مما يسمح بإقامة مراكز أخرى لتربية الحلزون مجتمعة في جمعيات أو تعاونيات مما سيقوي فرص الإنتاج .

وإسهاما منهم لبلوغ هذا الهدف، فإن هؤلاء ا ورغم المجهودات الي يبذلونها للحفاظ على هذا الحيوان فإنهم يسعون لخلق نظام بيئي مهني منظم ومهيكل ، كما يعملون جاهدين على أن يصل التجميع داخل السلسة إلى أكثر من طن من القواقع الحلزونية وإحداث حوالي ألفي مزرعة للتربية في أفق سنة 2025،تغطي مساحة أزيد من ألفي هكتار لإنتاج ما يناهز 80 ألف طن من القواقع الحلزونية .

ولن يتأتى هذا حسب رأيهم ، إلا بتعزيز جميع مكونات السلسلة ،واستغلال الأسواق الدولية ،في إطار إبرام عقود للتصدير من أجل جلب العملة الصعبة ،لذلك فإنهم يرون أن هيكلة السلسلة ،وإنشاء إطار مؤسساتي يندرج في الرغبة الأكيدة لتطوير الشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات  ،بغية الحفاظ على هذه الثروة الطبيعية.

لذلك فإن المربين يعملون من أجل إيجاد الحلول الكفيلة للحد من انقراض هذا النوع الإحيائي، حيث بدأوا يضعون الخطط القائمة على حمايته، وبالتالي فإنهم يطالبون الجهات الوصية مساعدتها للقيام بحملات تحسيسية وتأطيرية لفائدة الأشخاص الذين يجمعون الحلزون لاحترام فترات توالده وتكاثره. وفرض معايير موضوعية كفيلة بعقلنة استغلاله واستهلاكه، للحد من هذا التناقص الذي يعرفه الحلزون سنة بعد أخرى.

وحري بالذكر أن، الحلزون هو من عائلة الرخويات، يمشي ببطء على مادة مخاطية لزجة تفرزها غدة موجودة تحت الشفة السفلى، له حاسة الشم واللمس قويتان، وهو يتغذى على الأعشاب، ويمكنه أن يعمر لمدة 5 سنوات أو أكثر، ولتحديد عمره يجب تعداد الخطوط المتواجدة على قوقعته ، فهو يصوم الصيف لمدة  3 أو 4 أشهر ، ويتكاثر عن طريق البيض الذي يضعه في التراب ،كما أنه ينفر من مادة النحاس .إنه ثروة غذائية وتجارة مربحة ،وعنصر أساسي في التوازن البيئي ،لذلك فهو يحتاج إلى المزيد من الرعاية والاهتمام.

الاخبار العاجلة