مستجدات

باريس تربط انفتاحها على الجزائر بملفات عالقة وتمثيل دبلوماسي متراجع

طاقم ALLNEWS6 فبراير 2026
باريس تربط انفتاحها على الجزائر بملفات عالقة وتمثيل دبلوماسي متراجع

أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الثلاثاء، تطلّعه إلى القيام بزيارة مرتقبة إلى الجزائر، غير أنّه رهن هذه الخطوة بتجاوب السلطات الجزائرية مع جملة مطالب فرنسية، في مقدمتها الإفراج عن الصحافي كريستوف غليز، وقبول ترحيل الجزائريين المقيمين بفرنسا في وضعية غير نظامية. وجاء تصريح نونيز بعد أيام قليلة من اختتام سيغولين روايال زيارة إلى الجزائر، وُصفت بـ«المثمرة»، حظيت خلالها باستقبال رسمي من الرئيس عبد المجيد تبون.

وفي سياق متصل، أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن موقفه يأتي تعقيبا على الزيارة التي قامت بها الوزيرة الاشتراكية السابقة، بدعوة من الغرفة التجارية الفرنسية بالجزائر ومنظمة أرباب العمل الجزائريين، حيث التقت عددا من كبار المسؤولين، من بينهم الرئيس تبون ووزير العدل. كما حصلت روايال على إذن لزيارة الصحافي كريستوف غليز المعتقل منذ سبع سنوات، والذي تقرر نقله من سجن تيزي وزو إلى سجن القليعة بطلب منها.

وتعيش العلاقات الفرنسية الجزائرية فتورا ملحوظا منذ تفجر أزمة دبلوماسية أعقبت اعتراف باريس بمقترح الحكم الذاتي «تحت السيادة المغربية» للصحراء، ما أدى إلى تجميد الزيارات الرسمية وتعليق قنوات الحوار، بما فيها التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب.

وزادت حدة التوتر على خلفية اعتقال الصحافي والكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال، الذي طالبت باريس مرارا بالإفراج عنه، قبل أن يستفيد في نهاية المطاف من عفو رئاسي جزائري بوساطة ألمانية.

ورغم تعقّد المشهد، يبدي الطرفان رغبة في إعادة تحريك العلاقات والبحث عن مخارج عملية للملفات العالقة. ففي حين تضغط فرنسا من أجل استئناف استقبال الجزائر لمواطنيها غير النظاميين والإفراج عن الصحافي كريستوف غليز، يؤكد نونيز ضرورة الشروع الفعلي في عمليات الإعادة، معتبرا أن «البداية لا بد منها».

وكشف المسؤول الفرنسي في المقابل عن استئناف المحادثات التقنية الأمنية بين البلدين، في خطوة توحي بمحاولة كسر الجمود.

وتعمّقت الأزمة بفعل قضايا إضافية، من بينها توقيف موظف قنصلي جزائري في فرنسا للاشتباه في تورطه بقضية خطف الناشط المعارض أمير بوخرص، ما أسفر عن تبادل قرارات طرد دبلوماسيين بين الجانبين. كما استدعت الخارجية الجزائرية القائم بأعمال السفارة الفرنسية للاحتجاج على تحقيق تلفزيوني تناول تدهور العلاقات الثنائية.

وبين شدّ وجذب، تبقى العلاقات الفرنسية الجزائرية رهينة تسويات صعبة، في انتظار خطوات عملية تعيد الدفء إلى قنوات التواصل بين البلدين.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة