مستجدات

تشديد الرقابة على بيع الأضاحي… “الكراجات” خارج الخدمة والأسواق المنظمة في الواجهة

[ALLNEWS]5 مايو 2026
تشديد الرقابة على بيع الأضاحي… “الكراجات” خارج الخدمة والأسواق المنظمة في الواجهة

مع اقتراب عيد الأضحى، تدخلت وزارة الداخلية عبر مصالحها المركزية بإجراءات حازمة تهدف إلى إعادة ضبط سوق بيع الأضاحي، في خطوة تعكس تزايد القلق من تفشي مظاهر البيع العشوائي داخل الأحياء السكنية.

فقد وجهت الوزارة تعليمات صارمة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، تقضي بمنع استغلال المحلات المعروفة بـ“الكراجات” في ترويج الأضاحي، لما يرافق ذلك من اختلالات تمس النظام العام وجودة العيش داخل المدن. كما تم التنصيص على فرض عقوبات مالية في حق المخالفين، في محاولة لردع هذه الممارسات التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى ظاهرة واسعة الانتشار.

وفي هذا السياق، دعت السلطات المحلية، بمختلف تلاوينها من قياد وباشوات وأعوان سلطة، إلى تبني مقاربة أكثر صرامة ووضوحاً في تدبير هذا الملف، تقوم على توجيه نشاط بيع وتخزين المواشي نحو فضاءات مخصصة ومهيأة، كالأأسواق الأسبوعية ونقط البيع المنظمة، مع تعزيز عمليات المراقبة الميدانية من قبل المصالح البيطرية والإدارية المختصة.

وتأتي هذه الإجراءات استجابة لموجة متزايدة من شكايات المواطنين، الذين عبروا عن تضررهم من الإزعاج الناتج عن تربية وبيع الأضاحي داخل الأحياء، فضلاً عن انتشار النفايات والروائح الكريهة، واحتلال الملك العمومي. كما سجلت في هذا السياق حالات من التوتر والنزاعات بين الباعة والزبناء، إضافة إلى تنامي مخاوف مرتبطة بعمليات الغش، خاصة ما يتعلق ببيع أضاحي مريضة أو غير مطابقة للمعايير الصحية.

ولا يخفى أن سوق الأضاحي بالمغرب يمثل نشاطاً اقتصادياً مهماً، حيث تصل معاملاته إلى مليارات الدراهم سنوياً، ما يجعله مجالاً خصباً للفوضى في غياب تنظيم محكم. لذلك، تراهن السلطات على هذه التدابير الجديدة لإعادة هيكلة هذا القطاع وتقليص مساحة البيع غير المهيكل.

وفي المقابل، بدأ عدد متزايد من المواطنين يميلون إلى اقتناء الأضاحي من الأسواق المنظمة، بحثاً عن ضمانات تتعلق بالجودة والسلامة، وتفادياً لأي مشاكل محتملة، وهو ما قد يعزز من فعالية هذه الإجراءات على المدى المتوسط.

وبين منطق التنظيم ومتطلبات المناسبة الدينية، يبدو أن السلطات تسعى هذا العام إلى تحقيق توازن دقيق، يضمن انسيابية السوق من جهة، ويحافظ على النظام العام وصحة المواطنين من جهة أخرى.

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي