كشفت مصادر إعلامية أن هناك تعليمات ملكية سامية كانت وراء تراجع الحكومة عن تمرير اتفاقية التبادل الإلكتروني للمعلومات التي عُرضت للتصويت في مجلس النواب قبل يومين.
وأفادت هذه المصادر أن وزير الخارجية ناصر بوريطة تلقى تعليمات من الجهات العليا باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على حقوق المغاربة المقيمين بالخارج، البالغ عددهم حوالي ستة ملايين مغربي.
ووفقًا لتقارير إخبارية، تم تأجيل التصويت على الاتفاقية بناءً على طلب من وزير الخارجية ، حتى يتسنى للمغرب فتح مفاوضات جديدة لتعديل بعض بنود هذه الاتفاقية ، التي تم توقيعها من قبل حكومة سابقة تحت إشراف سعد الدين العثماني، وذلك بما يحمي مصالح المهاجرين بحسب التوجيهات الملكية.
ويهدف توقيع هذه الاتفاقية إلى تبادل المعلومات الإلكترونية بين المغرب وبلدان إقامة المغاربة المقيمين هناك، وتسهيل عمليات التواصل والخدمات بين الجهات المعنية. ومن خلال فتح مفاوضات جديدة لتعديل بعض بنودها، يسعى المغرب لضمان أن تحمي حقوق المهاجرين بشكل كامل وتعمل على تحقيق المصالح المشتركة بين جميع الأطراف المعنية.
ويعود قرار تأجيل التصويت على الاتفاقية إلى رغبة الحكومة في التشاور مع جميع الأطراف المعنية، والعمل على ضمان أن التعديلات المطروحة تحقق الحماية الكاملة لحقوق المغاربة المقيمين بالخارج.
و أشارت المصادر إلى أن وزير الخارجية ناصر بوريطة قام بتطوير خطة للتفاوض بشأن البنود المراد تعديلها في الاتفاقية، وذلك لضمان حماية مصالح المهاجرين المغاربة وعدم المساس بحقوقهم المشروعة.
والجدير بالذكر أن المغرب يحتل مكانة مرموقة في قلوب المغاربة المقيمين بالخارج، حيث يُعتبرون جزءًا أساسيًا من الهوية المغربية والترابط الاجتماعي والاقتصادي للبلاد. وتسعى الحكومة جاهدةً للعمل على تقديم الدعم والرعاية الكاملة لهؤلاء المواطنين داخل وخارج الوطن، وذلك من خلال اتفاقيات وترتيبات تعزز حقوقهم وتسهل حياتهم في بلدان إقامتهم.
وفي النهاية، تعكف الحكومة المغربية على تحقيق التوازن بين الحفاظ على سيادة البلاد وتحقيق المصالح الوطنية، وبين ضمان حماية واحترام حقوق المواطنين، سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها. وتظل القرارات الملكية والتوجيهات العليا دليلًا على الالتزام القوي بتحقيق تطلعات واحتياجات المواطنين المغاربة في كل مكان.









