مستجدات

تعليمات مركزية جديدة لتعزيز أداء الإدارات المحلية وتحسين خدمات الجالية المغربية بالخارج

[TOUTES LES ACTUALITÉS]21 يونيو 2025
تعليمات مركزية جديدة لتعزيز أداء الإدارات المحلية وتحسين خدمات الجالية المغربية بالخارج

وجهت وزارة الداخلية تعليمات صارمة مؤخراً إلى الولاة والعمال، من أجل رفع وتيرة أداء المصالح الإدارية المحلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وذلك بعد تسجيل تأخر كبير في معالجة الطلبات والشكايات.

ووفق معطيات حصلت عليها مصادر مطلعة، فإن هذه التعليمات، التي تم تبليغها لرؤساء الجماعات عبر الباشوات والقياد ورؤساء الدوائر، جاءت استجابة لتقارير متكررة تسجل تراخيًا في تجاوب بعض الإدارات مع المواطنين، الأمر الذي تسبب في تذمر واسع، لا سيما مع اقتراب موسم الصيف، الذي يشهد عودة مكثفة لمغاربة العالم.

وطُلب من الولاة والعمال حثّ السلطات المحلية على التعامل بحزم مع أي تهاون أو تقصير في خدمة المواطنين، مع دعوة صريحة لرؤساء المجالس الجماعية إلى تعبئة جميع المصالح الإدارية واتخاذ إجراءات فورية لتحسين الأداء الإداري وضمان تجويد الخدمات العمومية. كما نصّت التوجيهات على ضرورة رفع تقارير دورية دقيقة توضح الإجراءات المتخذة وحالة سير العمل بالمرافق العمومية وتقييم جودة الخدمات المقدمة.

وفي السياق ذاته، كشفت تقارير واردة إلى أقسام الشؤون الداخلية بالعمالات عن تزايد شكاوى المواطنين من التأخر في تلبية طلباتهم، ما أدى إلى تعثر قضاء مصالحهم الإدارية واليومية. وأوردت ذات التقارير مؤشرات مقلقة بشأن ارتفاع عدد النزاعات القضائية بين المواطنين والجماعات الترابية، خاصة المرتبطة بتسليم الشواهد والرخص، إلى جانب عدم تنفيذ الأحكام القضائية رغم صدورها عن محاكم استئناف إدارية ومدنية بكل من الرباط والدار البيضاء وسطات، بدعوى عراقيل إجرائية أو إدارية.

ويأتي هذا في وقت جرى فيه تجديد تركيبة عدد من المجالس الجماعية إثر قرارات عزل طالت منتخبين ثبت تورطهم في خروقات إدارية، غير أن الإشكالات المرتبطة بسوء التدبير ما تزال قائمة، في ظل غياب حلول ناجعة لتنفيذ الأحكام الإدارية وتسوية النزاعات بشكل ودي.

وفي خطوة إصلاحية سابقة، كانت وزارة الداخلية قد أطلقت منصات رقمية موجهة للجماعات الترابية بهدف رقمنة الإجراءات الإدارية، وتسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية للمواطنين داخل المغرب وخارجه، وهو ما ساهم في تسريع معالجة الطلبات وتحقيق قدر من الشفافية والنجاعة.

إلا أن الوزارة رصدت، رغم ذلك، بعض الممارسات غير القانونية من قبل بعض رؤساء الجماعات، الذين يعملون على توجيه المصالح الإدارية لخدمة مصالح ضيقة تعود بالنفع على مستشارين من أغلبيتهم السياسية، في ما وصفته الداخلية باستغلال غير مشروع للإدارة لأغراض انتخابية.

وفي هذا الصدد، تهدف التوجيهات الجديدة إلى القطع مع هذه الانزلاقات، من خلال تفعيل آليات مراقبة صارمة، وإعداد تقارير دورية لتقييم أداء المصالح الإدارية، ووضع ضوابط تحول دون تدخل المنتخبين في القرارات الإدارية اليومية، بما يضمن استقلالية المرفق العمومي وشفافيته، ويعيد ثقة المواطن في الإدارة.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي