كشف تقرير المهمة الاستطلاعية التي شكلها مجلس النواب حول شروط وظروف الإقامة بالأحياء الجامعية الضوء على الإشكاليات المعقدة التي تعيشها هذه الأحياء، التي تشكل ملاذا لفئة كبيرة من الطلبة المنحدرين من الأسر الهشة وذات الدخل المحدود.
وبحسب المعطيات التي قدمها التقرير، فإن المكتب الوطني للأعمال الجامعية والاجتماعية والثقافية يتوفر حاليا على 24 حيا جامعيا موزعة على 16 مدينة مغربية بطاقة استيعابية تقدر ب54000 سرير، في حين أن عدد الطلبة الجامعيين في المغرب يتجاوز 1.3 مليون طالب.
وأكد تقرير المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول “شروط وظروف الإقامة بالأحياء الجامعية”، على ضرورة تحسين هذه الخدمات وجعلها تساهم بشكل كبير في مساعدة الطلبة وتحفيزهم على التحصيل العلمي، خاصة أن بعض الأحياء والإقامات الجامعية لازالت تعاني فقرا في البنية التحتية، وضعفا في جودة الخدمات المقدمة للطالبات والطلبة.
وسجلت المهمة عددا من الملاحظات والاختلالات، سواء ذات الصلة بالبنيات التحتية أو الموارد المادية والبشرية، والحكامة، من ضمنها مسألة الاكتظاظ التي نادت بضرورة اتخاذ تدابير استعجالية من أجل تجاوزها، خاصة أن هناك أحياء حيث يعيش خمسة أو ستة طلبة داخل غرف لا تتوفر على أدنى شروط الحياة الطلابية، ولا تشجع على التحصيل الدراسي، وهو ما تم تسجيله في معظم الأحياء.
إلى ذلك، قدم تقرير المهمة الاستطلاعية عددا من التوصيات من بينها: ضرورة اعتماد بدائل جديدة للسكن الجامعي عبر شراكات مع الجماعات الترابية والقطاع الخاص، وكل الذين يمكنهم الإفادة في هذا المجال، وإيجاد حل للطلبة القاطنين بشكل غير قانوني، ومواصلة توسيع بنايات المطاعم وتجويد الاطعام كما وكيفا وابرام الصفقات على المستوى الجهوي بدل المستوى الوطني وتكريس الحوار والتواصل المستمر مع الطلبة.









