مستجدات

تورط مقاتلين من “البوليساريو” في صراع شمال مالي بإذن جزائري يثير مخاوف إقليمية

[ALLNEWS]30 أكتوبر 2025
تورط مقاتلين من “البوليساريو” في صراع شمال مالي بإذن جزائري يثير مخاوف إقليمية

كشفت مصادر إعلامية إفريقية عن تطور خطير في منطقة الساحل، يتمثل في تسلل عناصر تابعة لجبهة “البوليساريو” الانفصالية إلى شمال مالي، بهدف الالتحاق بالحركات المسلحة التي تخوض مواجهات ضد الفيلق الإفريقي المدعوم من روسيا.

ووفقًا لما أورده موقع ساحل إنتلجنس، فإن السلطات العسكرية الجزائرية أعطت الضوء الأخضر للجبهة من أجل إرسال مقاتلين إلى الأراضي المالية، حيث انضم هؤلاء إلى جماعات متمردة تنشط في المنطقة، وتشارك في أنشطة مرتبطة بالتهريب والإرهاب، مع تركيز عملياتها ضد القوات الروسية المنتشرة لدعم الأنظمة المحلية في دول الساحل.

ويأتي هذا التحرك، حسب المصدر ذاته، في وقت تروّج فيه وسائل إعلام جزائرية لمزاعم تفيد باحتمال لجوء موسكو إلى استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن بخصوص القرار المرتقب حول الصحراء المغربية، في محاولة – وفق مراقبين – للتغطية على التوتر الدبلوماسي المتزايد بين الجزائر وروسيا.

ويرى محللون أن هذه المعطيات تكشف بوضوح عن تصاعد الخلافات بين الكرملين والقيادة الجزائرية، رغم الخطاب الرسمي الذي يسعى إلى إظهار وجود تنسيق وثيق بين الجانبين.
ويُذكر أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كان قد عبّر في تصريحات سابقة عن رفضه لتدخل القوات الروسية في منطقة الساحل، معتبراً أن وجودها يزيد من تعقيد الوضع الأمني بدل أن يساهم في استقراره.

ويحذر مراقبون من أن انخراط مقاتلي “البوليساريو” في الصراع الدائر شمال مالي قد يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، خصوصًا في ظل تزايد الروابط بين الحركات الانفصالية والجماعات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل والصحراء.

كما يثير هذا التطور، بحسب المصادر ذاتها، مخاوف من استخدام عناصر الجبهة كأداة في صراعات النفوذ بين الجزائر وموسكو، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين فتورًا ملحوظًا على خلفية اختلاف المواقف بشأن الوجود العسكري الروسي في المنطقة.

ويرى خبراء في الشؤون الإفريقية أن نقل مقاتلين من “البوليساريو” إلى مالي قد يمثل بداية مرحلة جديدة من الانخراط غير المباشر للجزائر في الصراعات الإقليمية، ما قد ينعكس سلبًا على استقرار منطقة الساحل التي تعاني أصلًا من هشاشة أمنية غير مسبوقة.

ويُتوقع أن تثير هذه المعطيات ردود فعل قوية على المستويين الدولي والإفريقي، خاصة من الدول المتضررة من تمدد الجماعات المسلحة والتهريب العابر للحدود، وسط دعوات لتكثيف الجهود الاستخباراتية لمراقبة تحركات المقاتلين الوافدين من مخيمات تندوف، التي تحولت – وفق تقارير متطابقة – إلى قاعدة خلفية لتغذية النزاعات في غرب القارة.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي