أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية، في الساعات الأولى من صباح أول أمس، شخصاً مبحوثاً عنه دولياً أثناء محاولته عبور المعبر الحدودي بين سبتة المحتلة والفنيدق، في عملية روتينية كشفت تورطه في قضايا تتعلق بسرقة سيارات على التراب البلجيكي.
ووفق مصادر إعلامية إسبانية، حاول المشتبه فيه مغادرة المجال الخاضع لاتفاقية شنغن تفادياً للملاحقة الأمنية، غير أن طبيعة تحركاته أثارت انتباه عناصر الشرطة، ليتم إخضاعه للتفتيش والتدقيق في هويته. وتبين لاحقاً أنه كان يقود سيارة مسروقة مستعملاً بطاقة تعريف مزورة لتضليل مصالح المراقبة.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الموقوف يخضع بدوره لتحقيق سابق لدى الشرطة الإقليمية في نافارا بإسبانيا، ما عزز الشبهات حول ارتباطه بشبكة منظمة متخصصة في سرقة المركبات وتنشيطها بين عدد من الدول الأوروبية.
وخلال تفتيش السيارة، عثر رجال الأمن على لوحة ترقيم بلجيكية إضافية مخبأة بإحكام بين المقعد الخلفي وصندوق الأمتعة، يُعتقد أنها كانت تُستخدم بالتناوب لتغيير هوية السيارة والتهرب من تعقب كاميرات المراقبة والدوريات الأمنية.
وترجح التحقيقات أن يكون الموقوف جزء من خلية إجرامية تنشط في تهريب السيارات المسروقة عبر الحدود، مستغلة المعبر بين سبتة والمغرب كنقطة عبور سريعة نحو الضفة الجنوبية للمتوسط. كما كشفت المعطيات أنه موضوع مذكرة بحث من بلجيكا وأخرى من شرطة نافارا.
وقد تم اقتياده إلى مقر الشرطة لاستكمال إجراءات البحث تحت إشراف النيابة المختصة، في انتظار تفعيل المساطر القانونية الخاصة بالتسليم أو المتابعة القضائية وفق الاتفاقيات المعمول بها بين الدول المعنية.








