مستجدات

جهة فاس مكناس تحتاج إلى مجهود كبير من أجل تثمين إمكانياتها السياحية

[ALLNEWS]30 مايو 2021
جهة فاس مكناس تحتاج إلى مجهود كبير من أجل تثمين إمكانياتها السياحية

بطء كبير في إنجاز المشاريع التي تم إطلاقها في أكثر مناسبة

أكد بعض المهتمين  بالمجال السياحة، أن جهة فاس ـ مكناس تحتاج إلى مجهود كبير من أجل تثمين إمكانياتها ومؤهلاتها السياحية، بما يضمن الرفع من المردودية ، سواء على مستوى أعداد السياح الوافدين أو على مستوى القيمة المضافة التي يحققها القطاع ، وخاصة في هذه الظروف التي تعرفها البلاد ، جراء تفشي جائحة كورونا كوفيد 19 ومتحوراتها القادمة ، وحجتهم في ذلك  ، أن جميع البرامج والمخططات الوطنية التي اعتمدت في هذا المجال لم تستطع تحقيق تطور نوعي بالرغم من أن هذه الجهة تختزن  مؤهلات كبرى في الميدان السياحي ، تتميز بالتنوع وإمكانية تلبية حاجيات مختلف أنواع الطلب على طول السنة،  تمزج بين السياحة القروية والجبلية والصحراوية والمآثر التاريخية ، وهو ما يؤهلها لتكون وجهة سياحية بامتياز على الصعيد الوطني، حيث كان من المفروض أن تشكل  بعض مدنها كإفران ومولاي إدريس زرهون  ووليلي والراشيدية والحاضرة الإسماعيلية قاطرة جاذبة، وليس مجرد منطقة عبور نحو وجهات أخرى. 

 وتفيد مصادر من الفاعلين  في القطاع ، أن  المشاريع التي تم إطلاقها في أكثر مناسبة تعرف بطئا كبيرا على مستوى الإنجاز، كما هو الشأن بالنسبة للمشاريع التي تم الإعلان عنها سنة 2010، والتي همت أكثر من 40 مشروعا تهدف إلى تعزيز البنية التحتية السياحية للجهة بشكل عام، وتوسيع الطاقة الإيوائية السياحية  ب4117 سريرا إلى جانب إحداث أزيد من 960 منصب شغل وهي المشاريع التي رصد لها غلاف مالي يفوق مليار و542 مليون درهم.

وتضيف مصادر سياحية أن السلطات المختصة سبق لها أن خططت من إنجاز أكثر من 121 مشروع قصد تأهيل المنتوج السياحي بمختلف المناطق التابعة للجهة بغلاف مالي يفوق 3 ملايير و65 مليونا درهم، حيث تهم المشاريع، العديد من الوحدات السياحية تضم  فنادق ودور للضيافة ، ومخيمات ومآوي سياحية وإقامات فندقية  بكل من فاس ومكناس والحاجب وإفران ، وهو ما كان سيعطي دفعة قوية للقطاع  ويوفر فرص الشغل ويحرك الدورة الاقتصادية، إلا أن عددا مهما من هذه المشاريع  تأخر إنجازه كما أن عددا آخر لم ير النور.

 وتبرز ذات المصادر أنه في غياب معطيات مضبوطة حول حصيلة البرامج السابقة، ودون تقييم السياسة العمومية في هذا المجال، تم الإعلان خلال سنة 2012، عن مشاريع جديدة في إطار برنامج تعاقدي يهم الجهة، ويندرج هو أيضا في إطار رؤية  2020، ويتضمن هذا البرنامج أربعة برامج أساسية وهي برنامج التراث والموروث الثقافي٬ وبرنامج الترفيه والأنشطة الرياضية٬ وبرنامج للمنتجات السياحية ذات القيمة المضافة العالية٬ وبرنامج السياحة البيئية والتنمية المستدامة، ويتوزع هذا البرنامج على 93 مشروع سياحي، يفوق غلافها المالي  سبعة ملايير و896 مليون درهم تمول  من قبل القطاعين الخاص والعام.

وتشكو الجهة من ضعف كبير على مستوى  ليالي المبيت السياحية، حيث لا تتجاوز النسبة خمسة في المائة على المستوى الوطني كأقصى تقدير حسب السنوات، وهو أمر يجعل الفاعلين السياحيين بالجهة مترددين على الاستثمار وغير قادرين على  الترويج أكثر للجهة ولمنتوجها السياحي.

وتشير بعض المصادر إلى  أن الجهة تتوفر على مؤهلات تاريخية، حيث تعد الحاضرة الإسماعيلية مكناس من المدن التاريخية المشهورة على الصعيد العالمي، وقد صنفت على هذا الأساس “تراثا عالميا للإنسانية” من طرف اليونسكو، لتوفرها على تراث يعكس أهميتها التاريخية والحضارية، كما يوجد بها الموقع الأثري وليلي، والذي يضم مدينة رومانية قديمة تقع عند سفح جبل زرهون، قرب ضريح المولى إدريس الأكبر مؤسس دولة الأدارسة، وتحتضن الجهة أيضا مدينة إفران المتفردة بموقعها، وكذلك العديد من القصور والواحات التي تحيط بها الصحراء و تتخللها بعض المحطات السياحية كما هو الشأن بالنسبة لمحطة مرزوكة التي تتمتع بصيت عالمي ويقصدها عدد مهم من الزوار من مختلف دول المعمور، بالإضافة إلى ذلك تحتضن الجهة كذلك العديد من التظاهرات الاقتصادية والثقافية والدينية، كالمعرض الدولي للفلاحة وموسم إملشيل، وموسم مولاي إدريس الأكبر، وموسم مولاي علي الشريف، وموسم التمور بأرفود، ومهرجان التفاح بميدلت، ومهرجان وليلي وغيرها.

  • وتشير المصالح المذكورة إلى أن الجهة تعتبر الوجهة المفضلة للسياحة الداخلية، خصوصا بالنسبة لإفران التي تستقطب أعدادا مهمة من في الزوار المغاربة من مدن مختلفة بالإضافة إلى المغاربة القاطنين بالخارج.
  • وخلال دورة يونيو الأخير لجهة فاس ـ مكناس  أشار المتحدث إلى  الوضعية التي تشرف عليها الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة فاس مكناس  التي باشرت الاشتغال على مشاريع برنامج التنمية الجهوية، إذ تم إسناد 73 مشروع باستثمار إجمالي يناهز 687.3 مليون درهم تتوزع على الشكل التالي:

إنعاش قطاع الرياضة بجهة فاس – مكناس ب 35 مشروع

دعم الفلاحة ب 6 مشاريع

انشاء مناطق للأنشطة التقليدية بمشروعين

إنعاش الاقتصاد الاجتماعي بمشروع واحد

تحسين الجاذبية المجالية ودعم المبادرة المقاولاتية بمشروع واحد

برنامج التأهيل الحضري والتنمية للمراكز القروية الصاعدة ب 9 مشاريع

دعم السياحة ب 9 مشاريع

خلق خدمات الإسعافات الاستعجالية المتنقلة الجهوية ب 9 مشاريع

دراسة تهيئة جنبات واد بوفكران بمدينة مكناس وواد فاس بمدينة فاس

هذا وقد بدأت المصالح التقنية للوكالة بالقيام بالاجتماعات التنسيقية مع حاملي المشاريع لتحديد الوعاءات العقارية ووضعيتها وكذا مكونات المشاريع، زيادة على القيام بالزيارات الميدانية لمعرفة موقع المشروع وكذا شروط التعمير. كما يتم تحديد برنامج المشروع بتنسيق مع صاحب القطاع المعني.

هذا وباشرت أيضا المصالح التقنية للوكالة في إعداد دفاتر تحملات أولية لبعض المشاريع في انتظار الاعلان عن طلبات العروض في الأيام القادمة.

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي