45قتيلاً وآلاف الجرحى خلال أسبوع واحد
سجلت المناطق الحضرية بالمغرب، خلال الأسبوع الممتد من 3 إلى 9 غشت الجاري، حصيلة ثقيلة لحوادث السير، بعدما لقي 45 شخصاً مصرعهم، فيما أصيب 3219 آخرون بجروح، من بينهم 115 إصابة وصفت بالبليغة، وذلك في 2341 حادثة سير.
وتكشف هذه الأرقام مجدداً حجم المخاطر التي تفرضها حركة السير داخل المدن، في ظل استمرار سلوكيات مرورية تحول الطريق إلى فضاء محفوف بالمخاطر، ليس فقط بالنسبة إلى السائقين، وإنما أيضاً بالنسبة إلى الراجلين ومستعملي الطريق بمختلف فئاتهم.
وبحسب المعطيات التي أوردتها المديرية العامة للأمن الوطني، فإن عدم انتباه السائقين جاء في مقدمة الأسباب المؤدية إلى وقوع الحوادث، يليه عدم احترام حق الأسبقية، ثم عدم انتباه الراجلين والسرعة المفرطة وعدم التحكم في المركبات.
كما شملت قائمة الأسباب تغيير الاتجاه بشكل غير مسموح به، وعدم ترك مسافة الأمان، وتغيير الاتجاه دون استعمال الإشارة، وعدم احترام علامة “قف”، والسير في يسار الطريق، فضلاً عن خرق الضوء الأحمر، والتجاوز المعيب، والسياقة في حالة سكر، والسير في الاتجاه الممنوع.
وفي موازاة تسجيل هذه الحصيلة المقلقة، واصلت المصالح الأمنية عمليات المراقبة والزجر للحد من المخالفات والسلوكيات الخطرة. وأسفرت هذه العمليات عن تسجيل 52 ألفاً و28 مخالفة، فيما تم إنجاز 8125 محضراً أحيلت على النيابة العامة، إلى جانب استخلاص 43 ألفاً و913 غرامة صلحية.
وبلغ مجموع المبالغ المتحصلة من هذه الغرامات 9 ملايين و360 ألفاً و350 درهماً، في وقت تم وضع 5505 عربات بالمحجز البلدي، وسحب 8125 وثيقة، فضلاً عن توقيف 565 مركبة.
وتعيد هذه الأرقام طرح سؤال السلامة الطرقية بإلحاح، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من الحوادث يرتبط بسلوكيات يمكن تفاديها، مثل السرعة وعدم الانتباه وعدم احترام الأسبقية والإشارات المرورية. فحين تتحول مخالفة بسيطة إلى حادث مميت، يصبح احترام قواعد السير مسؤولية تتجاوز الغرامة والعقوبة لتصل إلى حماية الأرواح.
وبين حملات المراقبة واستمرار المخالفات، تظل المعركة الحقيقية على الطرقات مرتبطة بترسيخ ثقافة مرورية تجعل احترام القانون سلوكاً يومياً، لا مجرد استجابة مؤقتة خوفاً من الرادار أو المحضر الأمني.
إن 45 وفاة في أسبوع واحد ليست مجرد أرقام ضمن حصيلة دورية، بل أرواح فقدت حياتها، وأسر وجدت نفسها أمام مآسٍ لا يمكن لأي غرامة أو محضر أن يعوض آثارها. ولذلك تظل الوقاية والوعي والانضباط في استعمال الطريق، إلى جانب صرامة المراقبة، من أهم مفاتيح الحد من نزيف حوادث السير.











