مستجدات

دعمٌ دولي متزايد ومرافعة إعلامية من بيرو: ريكاردو سانشيز سيرا يدعو إلى تعزيز صحافة الجودة دفاعًا عن قضية الصحراء المغربية

[TOUTES LES ACTUALITÉS]21 يونيو 2025
دعمٌ دولي متزايد ومرافعة إعلامية من بيرو: ريكاردو سانشيز سيرا يدعو إلى تعزيز صحافة الجودة دفاعًا عن قضية الصحراء المغربية

في إطار أشغال اللقاء الدولي حول التكامل بين صحافة الجودة والتربية عبر الإعلام، ألقى الصحافي البيروفي ريكاردو سانشيز سيرا مداخلة موسعة سلط فيها الضوء على التحديات المعاصرة التي تواجه الصحافة في ظل الثورة التكنولوجية، مبرزًا في الوقت ذاته مواقف داعمة للمغرب في قضية الصحراء المغربية، مع التوقف عند الظروف الإنسانية الصعبة التي تعانيها مخيمات تندوف.

وأوضح سانشيز سيرا أن أكثر من 110 دولة، من ضمنها الولايات المتحدة، فرنسا، ألمانيا، إسبانيا وإسرائيل، أعلنت دعمها الصريح لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل واقعي ونهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء، وهو ما تُرجم ميدانيًا من خلال افتتاح عدد من القنصليات العامة في مدينتي العيون والداخلة، في خطوة اعتبرها دليلًا على اتساع دائرة التأييد الدولي لمغربية الصحراء.

وفي معرض حديثه عن الوضع الإنساني في مخيمات تندوف، التي تديرها جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر، وصفها الصحافي البيروفي بـ”السجن الكبير”، مشددًا على أنها تفتقر لأبسط ضروريات الحياة كالكهرباء والمياه الصالحة للشرب، في ظل غياب الرقابة الدولية، واستغلال سكانها كأدوات سياسية في صراع لا يخدم مصالحهم. وأضاف أن هذا الوضع غير الإنساني يتناقض بشكل صارخ مع القيم الكونية لحقوق الإنسان.

وأكد سانشيز سيرا أن المغرب يعتبر الصحراء جزءًا لا يتجزأ من ترابه الوطني، وأن مبادرة الحكم الذاتي تشكل الخيار الأكثر جدية وواقعية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مستعرضًا في هذا السياق الجهود التنموية التي يبذلها المغرب، خصوصًا في جهة الداخلة وادي الذهب، التي باتت نموذجًا للتنمية المستدامة وقطبًا استثماريًا صاعدًا.

ووجه الصحافي البيروفي دعوة واضحة للمجتمع الدولي من أجل دعم المغرب في قضيته العادلة، مؤكدًا أن الاعتراف بسيادته على أقاليمه الجنوبية يمثل السبيل الأنجع لضمان الأمن الإقليمي ومحاربة التطرف وعدم الاستقرار، كما حذّر من خطورة التضليل الإعلامي الذي تمارسه بعض الجهات بهدف قلب الحقائق وتشويه صورة المغرب.

وفي ختام مداخلته، شدد سانشيز سيرا على أن الصحافة النزيهة والمسؤولة تُعد ركيزة أساسية لبناء مجتمعات ديمقراطية، داعيًا إلى إعادة تأهيل المعايير الصحفية في العصر الرقمي، عبر تعزيز الشفافية والمصداقية، وترسيخ أخلاقيات المهنة، مع ضرورة اعتماد التربية الإعلامية كأداة استراتيجية للتصدي لظاهرة الأخبار الزائفة وخطابات التضليل.

مداخلة الصحافي البيروفي لم تكن فقط شهادة دولية داعمة لقضية المغرب العادلة، بل كانت أيضًا نداءً مهنيًا وأخلاقيًا لإعادة الاعتبار لصحافة الجودة كدرع حامٍ للحقيقة، ورافعة لبناء وعي مجتمعي مستنير في مواجهة تحديات العصر.

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي