مستجدات

دي ميستورا في زيارة مرتقبة لمخيمات تندوف بالجزائر وسط تحركات أممية لإعادة إحياء ملف الصحراء

طاقم ALLNEWS3 أبريل 2025
دي ميستورا في زيارة مرتقبة لمخيمات تندوف بالجزائر وسط تحركات أممية لإعادة إحياء ملف الصحراء

يستعد المبعوث الأممي الخاص للصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا، لزيارة مخيمات تندوف في الجزائر للقاء قادة جبهة “البوليساريو” الانفصالية، وذلك في إطار جهوده لإعادة إحياء العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة لحل النزاع الإقليمي.

ولم تفصح الأمم المتحدة بعد عن موعد أو تفاصيل الزيارة، لكن بياناً صدر يوم الأربعاء عن “البوليساريو” أشار إلى أن اللقاءات المرتقبة ستتم خلال الفترة المقبلة، حيث سيجتمع دي ميستورا بقيادة الجبهة الانفصالية لمناقشة سبل استئناف المفاوضات.

تأتي هذه التحركات الأممية قبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي في 14 أبريل الجاري، والتي ستخصص لمناقشة مستجدات النزاع في الصحراء المغربية. ومن المقرر أن يقدم كل من دي ميستورا وألكسندر إيفانكو، الممثل الخاص للأمم المتحدة ورئيس بعثة “المينورسو”، إحاطات حول آخر التطورات وخلاصات المباحثات مع مختلف الأطراف المعنية.

وفي إطار جولته الإقليمية، كان دي ميستورا قد أجرى مباحثات مع مسؤولين مغاربة وجزائريين، حيث استقبله وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الأسبوع الماضي في الرباط. وخلال اللقاء، جدد المغرب دعمه لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي، مؤكداً التزامه بحل سياسي واقعي ومستدام، يستند حصرياً إلى مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة والوحدة الترابية للمملكة.

يذكر أن العاهل المغربي الملك محمد السادس كان قد شدد، في خطابه بمناسبة الذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء يوم 6 نوفمبر 2024، على ضرورة أن تتحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها، موضحاً الفرق بين “العالم الحقيقي والشرعي الذي يمثله المغرب في صحرائه، وبين عالم متجمد، بعيد عن الواقع وتطوراته“.

زيارة دي ميستورا إلى تندوف تأتي في وقت حساس، حيث يسعى المبعوث الأممي إلى كسر الجمود الذي يعرقل العملية السياسية منذ سنوات، وسط تمسك المغرب بمبادرته للحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع، مقابل استمرار “البوليساريو” في طرح مطالب تتناقض مع قرارات الأمم المتحدة.

ومن المتوقع أن تشكل إحاطات دي ميستورا وإيفانكو أمام مجلس الأمن فرصة لتقييم مدى إمكانية إعادة إطلاق المفاوضات، خاصة في ظل المواقف المتباينة للأطراف المعنية. ففي الوقت الذي يحظى فيه مقترح الحكم الذاتي المغربي بدعم دولي متزايد، يواجه موقف “البوليساريو” عزلة متنامية، خصوصاً بعد تراجع عدد من الدول عن الاعتراف بها.

على المستوى الدبلوماسي، تسعى الجزائر، الحاضن الرئيسي للجبهة الانفصالية، إلى التأثير على مسار المباحثات، في وقت تشهد فيه علاقاتها مع المغرب توتراً متزايداً. وهو ما يضع الأمم المتحدة أمام تحدٍ كبير لإيجاد أرضية مشتركة تسمح بتحقيق تقدم في مسار التسوية.

في ظل هذه التطورات، يترقب المراقبون ما ستسفر عنه زيارة دي ميستورا، ومدى قدرتها على تحريك المياه الراكدة في هذا الملف، في وقت يظل فيه المغرب متمسكاً بموقفه الحازم الداعي إلى حل سياسي في إطار السيادة الوطنية، وفق مرجعيات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة