مستجدات

سجن وزير الداخلية الجزائري الأسبق بتهمة الفساد

طاقم ALLNEWS12 مارس 2025
سجن وزير الداخلية الجزائري الأسبق بتهمة الفساد

أمرت السلطات القضائية الجزائرية بإيداع وزير الداخلية الأسبق، صلاح الدين دحمون، سجن القليعة على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد المالي والإداري، حيث يواجه تهماً باستغلال منصبه لتحقيق مكاسب غير مشروعة، في قضية مرتبطة بأحد أقارب الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

ووجه قاضي التحقيق لدحمون اتهامات تتعلق بإساءة استخدام السلطة والنفوذ، ما أتاح لابن شقيقة بوتفليقة السيطرة على قطاع الإعلانات عبر اللوحات الإشهارية الكبرى في العاصمة والعديد من الولايات الأخرى. وتشير التحقيقات إلى حصوله على امتيازات إدارية غير قانونية من خلال الضغط على المسؤولين المحليين، ما مكّنه من التهرب من دفع الرسوم المستحقة للبلديات.

كما تورط في القضية المدير السابق للتشريفات في رئاسة الجمهورية، مختار رقيق، الذي يقبع في السجن بسبب قضية فساد أخرى، إلى جانب مجموعة من رؤساء البلديات والمسؤولين المحليين.

تجدر الإشارة إلى أن دحمون شغل منصب وزير الداخلية في آخر فترات حكم بوتفليقة، حيث تم تعيينه في مارس 2019 بعد انطلاق الحراك الشعبي، لكنه لم يستمر في منصبه سوى حتى الانتخابات الرئاسية في دجنبر من العام نفسه. وقد أثار الجدل خلال ولايته بسبب تصريحاته المستفزة ضد المتظاهرين، حيث وصفهم بـ”الشواذ والمثليين”، مما أثار غضبًا واسعًا في الشارع الجزائري.

ويُعد دحمون الوزير الخامس والثلاثين من حكومة بوتفليقة ، الذي يتم إيداعه السجن بتهم فساد منذ بداية الحراك الشعبي عام 2019، في إطار حملة واسعة لمكافحة الفساد شملت عدداً من كبار المسؤولين في العهد السابق.

أثار سجن وزير الداخلية الأسبق صلاح الدين دحمون موجة من التفاعل في الأوساط السياسية والشعبية، حيث اعتبر كثيرون أن قضيته تضاف إلى سلسلة ملفات الفساد التي طالت كبار المسؤولين في عهد بوتفليقة. ويرى مراقبون أن هذه المحاكمات تعكس استمرار حملة مكافحة الفساد التي انطلقت بعد الحراك الشعبي عام 2019، لكنها في الوقت ذاته تطرح تساؤلات حول مدى جدية السلطات في تفكيك شبكات الفساد العميقة داخل مؤسسات الدولة.

على الصعيد الشعبي، أعاد الناشطون تداول مقاطع فيديو لتصريحات دحمون المثيرة للجدل، التي وصف فيها المحتجين في الحراك الشعبي بأوصاف مهينة، معتبرين أن سقوطه في قبضة العدالة هو “جزاء طبيعي لمن استخدم السلطة للتضييق على الشعب“.

ويرى محللون أن هذه المحاكمات قد تكون جزءاً من تصفية الحسابات السياسية بين أجنحة السلطة، خاصة أن قضايا الفساد غالباً ما ترتبط بصراعات النفوذ داخل دوائر الحكم. ومع ذلك، فإن استمرار سقوط رموز نظام بوتفليقة في قبضة العدالة يؤكد أن المرحلة الحالية تشهد إعادة ترتيب المشهد السياسي، في ظل مساعٍ لاستعادة ثقة الشارع الجزائري، الذي لا يزال يطالب بمزيد من الإصلاحات العميقة ومحاسبة جميع المتورطين في الفساد، دون استثناء.

ويبقى السؤال الأبرز: هل ستكون هذه المحاكمات خطوة حقيقية نحو التغيير، أم أنها مجرد محاولة لامتصاص الغضب الشعبي دون معالجة جذرية لملفات الفساد المتراكمة؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة