استفاقت بلدة جمعة سحيم التابعة لإقليم آسفي، صباح الاثنين، على وقع عملية سطو مثيرة وغير مسبوقة استهدفت وكالة لـ“بريد بنك”، بعدما تمكن مجهولون من التسلل إليها والاستيلاء على مبلغ مالي يناهز مليون درهم، في سيناريو محبوك يطرح أكثر من علامة استفهام.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد جرت العملية خلال ساعات متأخرة من الليل، حيث لجأ الجناة إلى إحداث ثغرة في الجدار الخلفي للمؤسسة البنكية، ما أتاح لهم الولوج مباشرة إلى الخزينة الرئيسية، قبل أن يختفوا عن الأنظار تاركين خلفهم صدمة كبيرة لدى الساكنة.
وفور إشعارها، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، حيث تمت مباشرة المعاينات التقنية ورفع البصمات، في وقت فتحت فيه النيابة العامة المختصة تحقيقاً قضائياً قصد تحديد هوية المتورطين وتعقب مسار الأموال المسروقة.
الواقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية تأمين الوكالات البنكية بالمناطق شبه الحضرية، وأثارت موجة استغراب وغضب لدى المواطنين الذين اعتبروا أن ما حدث يكشف عن ثغرات أمنية خطيرة كان من الممكن تفاديها.
ومع تواصل التحقيقات، يبقى السؤال مطروحاً: من يقف وراء هذا السطو الهوليوودي؟ وهل يتعلق الأمر بعصابة منظمة محترفة، أم بعملية محلية استغلت ضعف المراقبة في تلك الساعات المتأخرة؟










