مستجدات

سيول توجه صفعة دبلوماسية جديدة لـ”البوليساريو” والجزائر باستبعاد الجبهة من اجتماع الشراكة الكورية الإفريقية

[TOUTES LES ACTUALITÉS]2 يونيو 2026
سيول توجه صفعة دبلوماسية جديدة لـ”البوليساريو” والجزائر باستبعاد الجبهة من اجتماع الشراكة الكورية الإفريقية

تلقت جبهة “البوليساريو” وداعمتها الجزائر انتكاسة دبلوماسية جديدة، بعدما قررت كوريا الجنوبية استبعاد الجبهة الانفصالية من أشغال الاجتماع الوزاري للشراكة بين كوريا الجنوبية والاتحاد الإفريقي، الذي انطلقت أعماله اليوم الاثنين بالعاصمة سيول ويستمر على مدى يومين، بهدف تقييم حصيلة التعاون الاقتصادي وتعزيز آفاق الشراكة بين الجانبين.

ويأتي هذا القرار ليكرس موقفاً كورياً جنوبياً واضحاً يقوم على حصر المشاركة في الدول الأعضاء المعترف بها داخل الاتحاد الإفريقي وفي إطار الشرعية الدولية، رافضاً بذلك مختلف المحاولات الرامية إلى إقحام الكيانات غير المعترف بها أممياً في هذا النوع من اللقاءات الاقتصادية والاستراتيجية.

وبحسب معطيات متداولة، فإن الجزائر كثفت خلال الأشهر الماضية تحركاتها الدبلوماسية لإقناع السلطات الكورية الجنوبية بتوجيه دعوة إلى “البوليساريو”، حيث عقد عدد من كبار المسؤولين الجزائريين لقاءات مع سفير سيول بالجزائر، من بينهم الأمين العام لوزارة الدفاع ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني. غير أن هذه المساعي لم تنجح في تغيير موقف كوريا الجنوبية، التي تمسكت برؤيتها القائمة على احترام المعايير الدولية المنظمة للشراكات متعددة الأطراف.

ويعكس هذا الموقف توجهاً متزايداً لدى عدد من القوى الاقتصادية الصاعدة نحو اعتماد مقاربة واقعية وبراغماتية في علاقاتها مع القارة الإفريقية، ترتكز على دعم مشاريع التنمية والاستثمار والتعاون الاقتصادي بعيداً عن الخلافات السياسية والنزاعات الإقليمية. ويكتسي الاجتماع الحالي أهمية خاصة بالنظر إلى التزامات كوريا الجنوبية السابقة المتعلقة بتمويل مشاريع تنموية في إفريقيا وتعزيز المبادلات التجارية وتسهيل ولوج المنتجات الإفريقية إلى الأسواق الكورية في أفق سنة 2030.

ويرى متابعون أن استبعاد “البوليساريو” من هذا اللقاء يشكل ضربة جديدة للمساعي التي تبذلها الجزائر من أجل توسيع حضور الجبهة في المحافل الدولية، خاصة أن القرار جاء في سياق سلسلة من التطورات الدبلوماسية التي شهدتها الأشهر الأخيرة، والتي اتسمت بتراجع مشاركة الجبهة في عدد من المنتديات والاجتماعات الدولية ذات الطابع الاقتصادي والتنموي.

ويضاف هذا المستجد إلى محطات أخرى شهدت استبعاد “البوليساريو” من فعاليات دولية وإقليمية، ما يعكس التحولات المتسارعة التي يعرفها التعاطي الدولي مع ملف الصحراء، في ظل تنامي الدعم للمقاربات الواقعية والحلول السياسية العملية، مقابل تراجع هامش المناورة أمام الأطراف الداعمة للطرح الانفصالي.

وتؤكد هذه التطورات أن الاعتبارات الاقتصادية والتنموية باتت تحظى بأولوية متزايدة لدى الشركاء الدوليين للقارة الإفريقية، وهو ما يفسر تركيز الاجتماعات والقمم الدولية على تعزيز الاستثمار والتعاون التجاري، بعيداً عن القضايا الخلافية التي قد تعرقل جهود التنمية والتكامل الاقتصادي بين الدول.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي