مطالب بتسريع عمليات النظافة وإعادة التأهيل
هاشــم الخياطـي
مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يستعد شاطئ مهدية بضواحي القنيطرة لاستقبال الزوار من مختلف مناطق المغرب، باعتباره واحداً من أبرز الفضاءات الساحلية التي يقصدها المصطافون خلال الموسم الصيفي. غير أن هذا الاستعداد يرافقه، هذه السنة، تأخر ملحوظ في وتيرة الأشغال وعمليات التهيئة، ما يثير تساؤلات حول جاهزية الشاطئ لاستقبال الإقبال الكبير المرتقب.
ويُلاحظ عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن الأشغال المتعلقة بالتهيئة الحضرية والنظافة ما تزال دون المستوى المطلوب، في وقت يتزايد فيه الضغط مع اقتراب ذروة الموسم السياحي. هذا الوضع يفرض، بحسب فعاليات مدنية، تسريع التدخلات المرتبطة بتنقية الفضاءات العمومية، وتحسين ظروف الاستقبال، وتوفير بنية تحتية لائقة بالزوار.
وشهد شاطئ مهدية خلال الأشهر الماضية تأثيرات واضحة للتقلبات الجوية التي عرفها المغرب، حيث تسببت الأمواج العاتية الناتجة عن الأمطار الغزيرة في تآكل أجزاء من الساحل، إضافة إلى انهيار بعض الأسوار والحواجز الوقائية التي كانت تحمي أجزاء من المنطقة المطلة على البحر.

هذه الأضرار، التي تبرز بشكل جلي في بعض النقاط الحساسة من الشريط الساحلي، تستدعي تدخلاً تقنياً عاجلاً لإعادة ترميم المنشآت المتضررة الأسلاك الكهربائية الظاهرة والخفية ، وتثبيتها تفادياً لأي مخاطر قد تهدد سلامة المصطافين أو البنية التحتية المجاورة.
وفي هذا السياق، يطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة تعزيز عمليات النظافة وصباغة الطوارات بشكل يومي ومكثف، خاصة مع بداية توافد الزوار، إلى جانب إطلاق حملات لإعادة تأهيل الممرات والمساحات الرملية، وتحسين الولوجيات المؤدية إلى الشاطئ.
كما يشدد هؤلاء على أهمية تدخل الجهات المختصة لإصلاح الأسوار المنهارة وإعادة بناء الحواجز الواقية وفق معايير تقنية حديثة تأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية المتزايدة وقوة الأمواج خلال فترات الشتاء.
ورغم هذه التحديات، يظل شاطئ مهدية وجهة سياحية مفضلة لدى الكثير من العائلات المغربية، لما يتميز به من فضاء رملي واسع وموقع طبيعي جذاب. غير أن الحفاظ على هذا الإشعاع السياحي يتطلب، اليوم أكثر من أي وقت مضى، تعبئة جماعية تشمل السلطات المحلية والمجلس المنتخب من أجل ضمان موسم صيفي ناجح وآمن.
وفي ظل اقتراب ذروة الصيف، تبقى الأنظار موجهة نحو مدى سرعة الاستجابة لهذه الاختلالات، ومدى قدرة الجهات المعنية على إعادة الشاطئ إلى جاهزيته الكاملة في الوقت المناسب، بما يضمن تجربة صيفية آمنة ومريحة للزوار.











