بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية في تونس مساء يوم السبت ، التي وصفت بالهزيلة ولا تمثل إرادة المواطنين ، خرجت حركة النهضة التونسية ببيان تطالب الرئيس قيس سعيّد بالتنحي، معتبرة أن مقاطعة أكثر من 90 في المئة من الناخبين للتصويت “مهزلة تعني سحب الثقة منه”.
وأعلنت الهيئة العليا التونسية المستقلة للانتخابات ، أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية، بلغت 8,8 بالمائة أي تصويت 803 آلاف و638 ناخبا، من إجمالي أكثر من 9 ملايين ناخب مسجل.
وقالت الحركة في بيان، إن “مقاطعة أكثر من 90 في المئة من المواطنين لهذا المسار العابث تعني سحب الثقة من (الرئيس التونسي) قيس سعيّد ومنظومته ومشروعه الفوضوي القائم على الحكم الفردي والتسلط”.
وأضافت أنها “تطالب السيد قيس سعيد الذي فقد شرعيته منذ انقلابه في يوليو 2021 بالتنحي لفسح المجال أمام البلاد للخروج من النفق الذي أوقعها فيه”.
وحيّت الحركة التونسيين “على موقفهم الحاسم من هذه المهزلة التي صارت محل تندر في الصحافة العالمية” حسب لغة البيان.
وشهد ت هذه الانتخابات مقاطعة عدة أحزاب سياسية، بينها حركة “النهضة”، و”قلب تونس “، و”ائتلاف الكرامة”، و”التيار الديمقراطي”، و”الدستوري الحر” وأحزاب وتيارات أخرى.وغيرها، فيما تشارك فيها قوى سياسية أخرى مؤيدة للرئيس قيس سعيد، مثل ائتلاف “لينتصر الشعب”.
وسجلت نسبة المشاركة هي الأضعف منذ عرفت البلاد انتخابات ديمقراطية بعد الثورة، حيث سجلت انتخابات المجلس التأسيسي سنة 2011 نسبة مشاركة 52%، وفي انتخابات البرلمان سنة 2014 كانت نسبة المشاركة هي الأعلى بـ69%، أما في سنة 2019 فكانت في حدود 41,3%، لتكون انتخابات سنة 2022 هي الأضعف على الإطلاق بـ 8,8% فقط. وأن عدد المصوتين من النساء شكل نسبة 24 % ، ونسبة 66 % من الرجال، فيما جاءت مشاركة ممن تجاوزا سن الستين عاما من الجنسين الأعلى بنسبة 34.8 % .
و قرر البرلمان الأوروبي عدم إرسال بعثة لمراقبة الانتخابات التونسية، وقال إن قراره مبني على قرار المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان وتقرير لجنة البندقية، بالإضافة إلى التطورات السياسية والاجتماعية في البلاد.
ويرى مراقبون أن نهاية العام الجاري لن تكون سعيدة بالنسبة للتونسيين الذين باتوا يعانون من اختفاء السلع الأساسية وليس فقط غلاء أسعار، وفي مقدمتها الزيت والسكر والأرز والدقيق والحليب، وبالتوازي مع ذلك، يتذمر المستهلك والتاجر على حد سواء، من الارتفاع الفاحش للأسعار.
وشدد المراقبون على أن مناخ عدم الثقة المشحون بالتوترات، خاصة في ظل الخناق الذي تفرضه الحكومة على مواطنيها، سيؤدي لا محالة إلى زلزال وانفجار اجتماعي في عدة قطاعات، بسبب الأزمة الاقتصادية وعدم قدرة الدولة على معالجة الأوضاع المعيشية الصعبة.









