أجّل قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بورزازات النظر في واحد من أكثر الملفات حساسية خلال الفترة الأخيرة، والمتعلق بشبهات تزوير عقود عرفية ثابتة التاريخ، سبق أن حرّرها محامٍ، وذلك في انتظار جلسة الاستنطاق التفصيلي للأشخاص الأربعة المتابعين في هذه القضية، من بينهم محامية.
وتعود فصول هذا الملف إلى عملية أمنية محكمة نفذتها الفرقة المحلية للشرطة القضائية بتنغير، بناءً على معطيات دقيقة وفّرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وتحت إشراف مباشر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات. وقد مكنت العملية من كشف خيوط شبكة يُشتبه في تورطها في تزوير وثائق عرفية تُعدّ من بين الوثائق الحسّاسة التي يُستند إليها في عدد من المعاملات القانونية.
وقد جرى تقديم أربعة مشتبه فيهم، من ضمنهم محامية، أمام الوكيل العام للملك، على خلفية الشبهات المثارة بشأن تزوير عقود ثابتة التاريخ يُعتقد أنّ كتابتها وتوقيعها يعودان إلى محامية يُشتبه في ضلوعها ضمن المجموعة. وتكتسي هذه القضية خطورتها بالنظر إلى أن العقود العرفية ثابتة التاريخ تُعدّ وثائق ذات حجية قانونية قوية، ما يجعل تزويرها مساساً مباشراً بالثقة في الوثائق والعمليات المدنية.
وبعد الاستماع الابتدائي إلى المتهمين الأربعة، قرر المستشار المكلف بالتحقيق تأجيل البت في الملف إلى موعد لاحق، ريثما تُجرى جلسات الاستنطاق التفصيلي التي ستحدد معالم هذا الملف المعقد. كما قرر القاضي متابعة المعنيين بالأمر في حالة سراح، مقابل كفالات مالية مهمة، مع إصدار قرار يقضي بمنعهم من مغادرة التراب الوطني إلى حين انتهاء التحقيقات.
وتتجه الأنظار إلى الجلسات المقبلة التي يُتوقّع أن تكشف تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه العقود، ودور كل مشتبه فيه، والمسارات التي اتُّخذت لتثبيت التاريخ وإضفاء الشرعية على الوثائق موضوع التحقيق، في انتظار أن يقول القضاء كلمته الفصل في هذا الملف الذي يعيد إلى الواجهة موضوع حماية الوثائق القانونية ومكافحة التزوير.









