حسن الخباز
مدير جريدة الجريدة بوان كوم
انتشرت مؤخرا بين بعض الحكام العرب ظاهرة غريبة جدا ما أنزل الله بها من سلطان ولا اعتادتها شعوب العالم ، جعلت العرب أضحوكة العالم ولسان حالهم يقول : يا أمة ضحكت من جهلها الأمم .
فبعض الحكام العرب والذين يريدون الخلود على كراسي الرئاسة بأي ثمن ، يفعلون المستحيل لتحقيق هذا الحلم ، ويبتكرون طرقا مضحكة ومبكية في آن واحد فقط ، من أجل استمرارهم في الحكم ولم لا تسليم السلطة لذريتهم من بعدهم ، وتحويل نظام دولهم الجمهوري لنظام ملكي بكل السبل .
فعلى سبيل المثال لا الحصر الرئيس السوري السابق ، فرض ابنه بشار على رأس سوريا بعد وفاته ، وهكذا كان يعتزم الرئيس حسني مبارك ، الذي كان يريد توريث ابنه جمال مقاليد الحكم من بعده ، لكن ثائرة المصريين قامت ولم تقعد .
الرئيس المصري الحالي يعد ابنه محمود ليحكم مصر من بعده ، بعدما أجرى انتخابات مزورة كانت مسخرة العالم ، واعتقل منافسه الأبرز أحمد الطنطاوي وكل من زكاه أو نوى التصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية ، كما مدد فترة حكمه وأرضى أمريكا وإسرائيل وحاصر غزة وقام بالمستحيل ليظل على رأس السلطة بمصر .
نفس الأمر يقوم به حاليا الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد ، الذي اعتقل ثلاثة من منافسيه ولم يبق سوى على كراكيز مؤيدة له سرا وعلنا لإتقان مسرحيته ، وجثم على أنفاس أشقائنا التونسيين بعدما كانت الإجابة على الدوام هي تونس .لماذا يرغب الحكام العرب بالخلود في كراسي الحكم ؟ ولماذا يصرون على توريث أبنائهم السلطة من بعدهم ؟ ولماذا هذا الصمت الشعبي العربي القاتل ؟ ومتى يثور الشعب العربي ويعيد أمجاد الربيع العربي الذي أطاح بحكام حكموا بالحديد والنار لعقود ؟








