تستعد المديرية الوطنية للتحكيم لإدخال تقنية “كاميرا الحكم” (Body Cam) لأول مرة في منافسات البطولة الاحترافية المغربية، وذلك بمناسبة مباراة الديربي البيضاوي المرتقبة بين الرجاء الرياضي والوداد الرياضي، المقررة يوم 9 ماي الجاري، ضمن منافسات الجولة العشرين من البطولة الاحترافية.
وأعلن مدير المديرية الوطنية للتحكيم، رضوان جيد، عن هذه الخطوة خلال لقاء إعلامي خُصص لاستعراض مستجدات التحكيم الوطني وتقنية المساعدة بالفيديو “VAR”، مؤكداً أن اعتماد “كاميرا الحكم” سيتم في مرحلة أولى بشكل تجريبي، على أن يتم تقييم التجربة تمهيداً لإمكانية تعميمها مستقبلاً على مباريات أخرى، وفق الإمكانيات التقنية واللوجستية المتوفرة.
وأوضح جيد أن الهدف من هذه المبادرة يتمثل في تقريب الجماهير والمتابعين من حقيقة القرارات التحكيمية، عبر تمكينهم من مشاهدة اللقطات من زاوية رؤية الحكم نفسه داخل أرضية الملعب، مشيراً إلى أن العديد من الحالات التحكيمية التي تبدو سهلة من المدرجات أو عبر النقل التلفزيوني، قد تكون أكثر تعقيداً بالنسبة للحكم أثناء مجريات اللعب.
وأكد المسؤول ذاته أن نجاح التجربة في الديربي البيضاوي قد يشكل خطوة مهمة نحو اعتماد التقنية بشكل دائم في مباريات البطولة الاحترافية، خاصة المواجهات الكبرى التي تعرف ضغطاً جماهيرياً وإعلامياً متزايداً، وهو ما قد يساهم في تعزيز الشفافية وتقوية الثقة في المنظومة التحكيمية الوطنية.
وتُثبت “كاميرا الحكم” عادة على جسم الحكم، سواء عند مستوى الصدر أو الرأس، حيث تقوم بتسجيل مجريات المباراة من منظور الحكم بشكل مباشر، ما يسمح بتوثيق مختلف الحالات التحكيمية وتوفير صور تفاعلية جديدة للبث التلفزيوني، تضيف بعداً تقنياً حديثاً لتجربة متابعة المباريات.
ويرتقب أن يشكل ديربي الدار البيضاء بين الرجاء والوداد فرصة مثالية لاختبار هذه التقنية الجديدة، بالنظر إلى الأجواء الحماسية الكبيرة التي ترافق هذه المواجهة التاريخية، وما تحظى به من اهتمام جماهيري وإعلامي واسع داخل المغرب وخارجه.











