مستجدات

محامون بالدار البيضاء يعودون إلى المحاكم رغم قرار التوقف..

[TOUTES LES ACTUALITÉS]2 سبتمبر 2026
محامون بالدار البيضاء يعودون إلى المحاكم رغم قرار التوقف..

حضور الرميد ومحامين بالمحكمة يثير الجدل..

هل بدأت ملامح الانقسام داخل هيئة الدار البيضاء؟

هاشــم الخياطــي

شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، صباح الثلاثاء، حضور عدد من المحامين بهيئة الدار البيضاء مرتدين بذلاتهم المهنية، في خطوة لافتة جاءت في خضم استمرار قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب القاضي بالتوقف عن تقديم الخدمات المهنية، احتجاجاً على القانون الجديد المنظم للمهنة.

وكان من بين المحامين الحاضرين مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات الأسبق وعضو هيئة المحامين بالدار البيضاء، إلى جانب عدد من النقباء السابقين ومحامين آخرين، في مشهد أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن مدى تماسك الموقف المهني من قرار التوقف، وطبيعة الخطوات التي يمكن اعتمادها خلال المرحلة المقبلة.

والتقى المحامون الحاضرون عدداً من المسؤولين القضائيين بالمحكمة، بالتزامن مع انطلاق الجلسات، في مؤشر على رغبة هؤلاء في استئناف ممارسة مهامهم المهنية بصورة عادية، في وقت ما تزال فيه المؤسسات المهنية متمسكة بقرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات إلى إشعار آخر.

وأثارت صور حضور الرميد وعدد محدود من المحامين داخل المحكمة تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قابلها عدد من المنتقدين بالسخرية والانتقادات، معتبرين أن المبادرة المحدودة لا تعكس اتجاهاً واسعاً نحو العودة إلى العمل، في ظل استمرار غالبية المحامين في الالتزام بقرار التوقف.

ويأتي ذلك في سياق نقاش متصاعد داخل الجسم المهني بين تيار يدفع نحو مواصلة الاحتجاج والتوقف عن العمل للضغط من أجل مراجعة مقتضيات القانون الجديد، وآخر يرى أن العودة إلى المحاكم يمكن أن تشكل مدخلاً لاستئناف النشاط المهني، مع مواصلة النقاش حول المقتضيات التي تثير اعتراضات المحامين.

وكانت هيئة المحامين بالدار البيضاء قد دعت، السبت الماضي، المحاميات والمحامين إلى مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، وذلك على خلفية التطورات التي رافقت دخول القانون الجديد المنظم للمهنة حيز التنفيذ.

وجاء القرار، وفق بلاغ وقعه النقيب محمد حيسي، عقب نشر القانون بالجريدة الرسمية في 20 غشت 2026، وما رافق ذلك من مستجدات مرتبطة بمسار الطعن في دستوريته.

وأشار البلاغ إلى أن تعذر البت في دستورية القانون بسبب ما وصفته الهيئة بـ«خلل إجرائي في الإحالة»، إلى جانب نشره رسمياً، دفع المؤسسات المهنية إلى تكثيف تحركاتها، حيث عقد مجلس جمعية هيئات المحامين بالمغرب اجتماعاً استثنائياً في 27 غشت بالرباط، أعقبه اجتماع لمكتب الجمعية.

وأسفرت هذه الاجتماعات، بحسب البلاغ، عن اعتماد مجموعة من المواقف والأشكال الاحتجاجية، جرى تفصيلها في البيان الصادر في 28 غشت، دفاعاً عن مطالب الهيئات المهنية ومواقفها من القانون الجديد.

وأكدت هيئة المحامين بالدار البيضاء استمرارها في الدفاع عن ما تعتبره ثوابت المهنة «بجميع الوسائل المشروعة»، مشيدة بما وصفته بـ«الحمة ووحدة منقطعة النظير» التي أبان عنها الجسم المهني خلال المرحلة الأخيرة.

وفي المقابل، جدد النقيب محمد حيسي التأكيد على التزام الهيئة بقرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى حين عقد اجتماعها المرتقب في 10 شتنبر، محذراً من أن من يختار مخالفة القرار «يتحمل مسؤوليته التاريخية».

وبذلك، لم تتحول عودة الرميد وعدد محدود من المحامين إلى بداية واضحة لعودة جماعية إلى المحاكم، بقدر ما فتحت نقاشاً جديداً حول حدود الالتزام بالقرار المهني ومدى قدرة الهيئات على الحفاظ على موقف موحد، في انتظار ما ستسفر عنه محطة 10 شتنبر من قرارات بشأن مستقبل الاحتجاجات.

 

الاخبار العاجلة