مستجدات

مرسوم حكومي يُبقي قطاع التواصل ضمن اختصاصات بنسعيد رغم اختفائه من التسمية الرسمية للوزارة

طاقم ALLNEWS29 أكتوبر 2026
مرسوم حكومي يُبقي قطاع التواصل ضمن اختصاصات بنسعيد رغم اختفائه من التسمية الرسمية للوزارة

احتفظ محمد المهدي بنسعيد باختصاصات قطاع التواصل ضمن مهامه الحكومية، رغم حذف هذا القطاع من التسمية الرسمية لوزارته في الحكومة الجديدة  ، التي أصبحت تحمل اسم «وزارة الشباب والثقافة والرياضة»، بعدما كانت تُعرف في الحكومة السابقة باسم «وزارة الشباب والثقافة والتواصل».

وكشف المرسوم رقم 2.26.825، الصادر بتاريخ 26 أكتوبر 2026 والمنشور في العدد 7555 من الجريدة الرسمية، أن تغيير التسمية لم يواكبه إخراج قطاع التواصل من دائرة الاختصاصات المسندة إلى الوزير، إذ أحال النص الجديد على المقتضيات التنظيمية المؤطرة لهذا القطاع.

ويحيل المرسوم الجديد على المرسوم رقم 2.24.1143 الصادر في 11 أبريل 2025، المتعلق بتحديد اختصاصات وتنظيم قطاع التواصل، بما يؤكد استمرار الارتباط القانوني بين هذا القطاع والوزير المكلف بالشباب والثقافة والرياضة.

ويعني ذلك استمرار إسناد الملفات المرتبطة بالتواصل والإعلام إلى بنسعيد، بما فيها الاختصاصات ذات الصلة بالصحافة والنشر والدعم العمومي للمقاولات الصحفية، في حدود ما تحدده النصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وبموازاة استمرار اختصاصات التواصل، أُسندت إلى بنسعيد مسؤولية قطاع الرياضة ضمن الهندسة الحكومية الجديدة، ليشرف على أربعة مجالات، هي الشباب والثقافة والرياضة والتواصل، رغم أن التسمية الرسمية للوزارة لا تتضمن سوى القطاعات الثلاثة الأولى.

ويبرز هذا الترتيب الفرق بين الاسم الرسمي للوزارة والنطاق الفعلي للاختصاصات المسندة إلى المسؤول الحكومي، إذ لا يكفي حذف اسم قطاع من التسمية وحده للجزم بانتهاء ارتباطه بالوزير، ما دامت النصوص التنظيمية تحتفظ له بالاختصاصات ذات الصلة.

وأسند المرسوم إلى الوزير مهمة إعداد سياسة مندمجة للشباب والعمل على تنفيذها، بتنسيق مع السلطات والهيئات المعنية، إلى جانب الإشراف على الهياكل المركزية واللاممركزة المرتبطة بقطاعات الشباب والثقافة والتواصل، فضلاً عن الهياكل المعنية بتنظيم قطاع الرياضة، وفق المقتضيات المحددة في النصوص المنظمة لكل قطاع.

كما نص على ممارسة وصاية الدولة على المؤسسات العمومية الداخلة ضمن نطاق الوصاية الحكومية المحددة في المرسوم، بما يعكس استمرار حضور اختصاصات التواصل ضمن المسؤوليات المسندة إلى الوزير، رغم غياب اسم القطاع عن التسمية الرسمية للوزارة.

ويعيد هذا الترتيب طرح مسألة العلاقة بين التسمية الرسمية للقطاعات الحكومية والاختصاصات القانونية الفعلية لأعضائها، خصوصاً عندما يستمر إسناد مهام قطاع معين إلى وزير، من دون أن يظهر اسمه ضمن التسمية الرسمية للوزارة التي يشرف عليها.

غير أن المرسوم، في حد ذاته، يحدد الإطار التنظيمي للاختصاصات ولا يقدم تفسيراً سياسياً للأسباب التي دفعت إلى حذف كلمة «التواصل» من اسم الوزارة، ما يجعل أي قراءة لخلفيات هذا الاختيار بحاجة إلى معطيات إضافية.

وتكتسب المسألة أهمية خاصة بالنسبة إلى مهنيي الصحافة والنشر والمقاولات الصحفية، بالنظر إلى ارتباط قطاع التواصل بملفات تنظيم المهنة وتدبير الدعم العمومي، فضلاً عن العلاقة مع المؤسسات والهيئات المعنية بالإعلام.

وبحسب المقتضيات الواردة في النص، وُقّع المرسوم بالرباط في 26 أكتوبر 2026، مع تحديد 16 أكتوبر 2026 تاريخاً لدخول مقتضياته حيز التنفيذ، وأسند تنفيذ أحكامه إلى وزير الشباب والثقافة والرياضة.

وهكذا، فإن حذف قطاع التواصل من التسمية الرسمية للوزارة لم يؤدِّ، وفق المقتضيات المشار إليها، إلى إخراجه من الاختصاصات المسندة إلى بنسعيد؛ فيما سيظل الأثر العملي لهذا الترتيب مرتبطاً بكيفية تنظيم القطاع وتدبير ملفاته وتوضيح المسؤوليات الحكومية أمام المؤسسات والمهنيين والرأي العام.

 

الاخبار العاجلة