مستجدات

مشروع قانون جديد لتحديث منظومة الحالة المدنية: الحكومة تصادق على تعديل يسهل الإجراءات الإدارية

طاقم ALLNEWS14 يوليو 2025
مشروع قانون جديد لتحديث منظومة الحالة المدنية: الحكومة تصادق على تعديل يسهل الإجراءات الإدارية

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس 10 يوليوز 2025، على مشروع القانون رقم 16.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 36.21 المتعلق بالحالة المدنية، وذلك خلال اجتماع ترأسه رئيس الحكومة بحضور عدد من الوزراء، من بينهم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، الذي قدم نص المشروع.

وفي ندوة صحفية أعقبت الاجتماع، أوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن هذا التعديل التشريعي يندرج في إطار الجهود المستمرة لتبسيط المساطر وتحسين الخدمات العمومية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية الهادفة إلى تحديث الإدارة وتعزيز ثقة المواطن في المرفق العمومي.

وأشار بايتاس إلى أن التعديل يشمل الفقرة الرابعة من المادة 35 من القانون الحالي المتعلق بالحالة المدنية، ويهدف إلى توسيع صلاحيات اللجنة العليا للحالة المدنية لتمكينها من البت في عدد أكبر من الطلبات التي ترد عليها من المواطنين، خاصة تلك التي تطرح إشكالات قانونية أو إدارية تحول دون تلبية حاجيات المرتفقين بشكل فوري وفعّال.

ويُرتقب أن يُسهم هذا التعديل في معالجة عدد من الملفات المتعثرة، لا سيما تلك المرتبطة بتصحيح أو تعديل البيانات المتعلقة بالحالة المدنية، والتي تهم فئات عريضة من المواطنين، بما في ذلك المهاجرين والمقيمين بالخارج.

ويؤكد مشروع القانون الجديد على التزام الحكومة بجعل الإدارة أكثر قربًا من المواطنين، وتحسين مردودية مكاتب الحالة المدنية، من خلال تقوية الإطار القانوني المنظم لهذا المرفق الحيوي، الذي يُعد من بين أهم المرتكزات في ضمان الحقوق المدنية للأفراد.

ويأتي هذا التعديل في سياق إصلاحات أوسع تطال منظومة الحالة المدنية، خصوصًا بعد إطلاق الرقمنة الشاملة للمعطيات والسجلات، وتطوير البنية التحتية المعلوماتية لمواكبة التحول الرقمي الذي تشهده مختلف القطاعات الإدارية.

ويُتوقع أن يُحدث هذا التعديل دفعة نوعية في مسار تحديث الإدارة المغربية، خصوصًا في ما يتعلق بتيسير الولوج إلى خدمات الحالة المدنية، التي تُعد بوابة أولى للتعامل مع مختلف المصالح الإدارية والاجتماعية، من تسجيل الولادات والزواج إلى الحصول على الوثائق الثبوتية الأساسية.

كما سيسمح المشروع للجنة العليا للحالة المدنية، التي تُعنى بالنظر في الحالات المعقدة أو التي لا يشملها القانون بشكل مباشر، بأن تعمل بمرونة أكبر في دراسة طلبات المواطنين واتخاذ قرارات أكثر تجاوبًا مع أوضاعهم الخاصة، في احترام تام للمقتضيات القانونية والحقوق الفردية.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة المغربية كانت قد باشرت، منذ سنوات، إصلاحات متتالية لمنظومة الحالة المدنية، بدءًا من الرقمنة واعتماد منصة “الحالة المدنية الإلكترونية”، مرورًا بتكوين الموارد البشرية، وصولًا إلى إصلاح النصوص القانونية المنظمة، بهدف جعل هذا المرفق أكثر نجاعة وشفافية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية أشمل لورش “تبسيط الإجراءات الإدارية”، الذي يُعد أحد أعمدة الإصلاح الإداري في المغرب، من خلال تقليص عدد الوثائق المطلوبة، وتسريع آجال المعالجة، واعتماد تقنيات رقمية حديثة تخفف من عبء التنقل والانتظار عن المواطنين، خاصة في المناطق النائية.

واختتم الوزير مصطفى بايتاس تصريحه بالتأكيد على أن هذا المشروع يأتي استجابة لتطلعات المواطنين، وحرص الحكومة على جعل خدمات الحالة المدنية أكثر عدالة وفعالية وشمولًا، مشيرًا إلى أن التعديل سيساهم في تعزيز الممارسة الجيدة داخل هذا القطاع، ويدعم الانتقال نحو إدارة مواطنة في خدمة التنمية والكرامة الإنسانية.

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة