نوفمبر 2019، تقدمت الطفلة (ن.س) ووالدتها بشكوى أمام المحكمة الإدارية القضائية في مليلية، المحتلة للمطالبة بالسماح لابنتها بالذهاب إلى المدرسة هناك، لكن القاضي حكم بأنه “يجب على الطفلة أن تتلقى تعليمها في المغرب بدلاً من مليلية”.
وفي شهر فبراير من ذاك العام، تقدمت الطفلة ووالدتها بشكواهما إلى لجنة حقوق الطفل، بحجة أنه مع عدم وجود روابط عائلية في المغرب، كان من غير الواقعي مطالبة الطفلة بالسفر دون المساعدة اللازمة للحصول على التعليم في بلد مختلف وبلغة مختلفة.
واتصلت اللجنة على الفور بالحكومة الإسبانية. ومن ثم أبلغت الإدارة المحلية في مليلية الطفلة (ن.س)، يوم 24 مارس ، أنه تم قبولها في مدرسة عامة في مليلية.
وأعربت الطفلة (ن.س) عن فرحتها في مقطع فيديو شاركته مع اللجنة. وقالت إنها ترغب في رؤية أطفال آخرين غير نظاميين يذهبون إلى المدرسة مثلها: “أنا الوحيدة التي تم قبولها الآن ولكن هناك العديد من الأطفال الآخرين الذين مازالوا خارج المدرسة”.
وكانت سكيلتون وهي عضوة في لجنة حقوق الطفل آنذاك ، أكدت أن هذه العملية “كانت أسرع حالة يتم تسويتها عبر آلية الشكاوى الفردية لدى اللجنة. ولكن هناك العديد من الحالات المماثلة الأخرى المسجلة لدى اللجنة”.
ودعت إسبانيا إلى “اتخاذ إجراءات عاجلة للسماح لهؤلاء الأطفال بالذهاب إلى المدرسة في مليلية، لأن للأطفال الحق في التعليم أينما كانوا، بصرف النظر عن وضعهم”.
ويشار أنه منذ عام 2018، بدأت الطفلة حملة امتدت لأكثر من عامين مع أطفال آخرين يعانون من نفس الوضع، حيث تظاهروا أسبوعيا أمام وزارة التربية والتعليم في مليلية، للنضال من أجل حقهم في التعليم.
وكانت الطفلة (ن.س)ولدت في مليلية لأم مغربية، كانت قد هاجرت إلى إسبانيا عندما كانت طفلة. يتم تصنيف كل من الأم والابنة كمقيمتين غير نظاميتين في المدينة الإسبانية. ولذلك لم تستطيع الطفلة الالتحاق بنظام التعليم العام على الرغم من أنها بلغت سن التعليم الإلزامي، الذي يبدأ من سن السادسة إلى السادسة عشرة.









