مستجدات

نهاية مرحلة مضيئة: الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تُعلن رحيل وليد الركراكي وتعيين وهبي خلفا له

طاقم ALLNEWS6 مارس 2026
نهاية مرحلة مضيئة: الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تُعلن رحيل وليد الركراكي وتعيين وهبي خلفا له

أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم اليوم، في حفل تكريمي خاص بمركب محمد السادس بالمعمورة، عن إنهاء ارتباطها بالناخب الوطني وليد الركراكي، بعد فترة مثمرة قاد خلالها المنتخب المغربي إلى إنجازات تاريخية. الحفل شهد حضور العديد من المسؤولين ووسائل الإعلام، حيث أكدت الجامعة تقديرها الكبير لمساهماته في مسيرة “أسود الأطلس“.

توج الركراكي فترة قيادته بالوصول بالمنتخب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر، ليصبح المغرب أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور في تاريخ البطولة. كما نجح في رفع ترتيب المنتخب المغربي عالميًا من المركز الثاني والعشرين إلى المركز الثامن وفق تصنيف الفيفا، مؤكداً مكانة المغرب على الساحة الكروية الدولية.

على الصعيد القاري، قاد الركراكي المنتخب إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، بعد نسخة صعبة في كوت ديفوار 2023 حيث خرج الفريق من ثمن النهائي أمام جنوب إفريقيا. سجل الركراكي خلال قيادته 50 مباراة، حقق فيها 35 انتصارًا، 10 تعادلات، و5 هزائم، مع أطول سلسلة انتصارات ومباريات دون هزيمة في تاريخ المنتخب.

شهدت “حقبة الركراكي” أيضًا فوزًا تاريخيًا على البرازيل في مباراة ودية، ما أكد قدرة المغرب على منافسة أقوى المنتخبات العالمية، إلى جانب سلسلة 19 انتصارًا متتاليًا، وهي رقم قياسي عالمي يعكس الروح التنافسية العالية التي فرضها داخل المجموعة الوطنية.

رحيل الركراكي يمثل نهاية فصل مهم في تاريخ كرة القدم المغربية، مرحلة اتسمت بالطموح والانضباط، وأعادت رسم حدود الممكن بالنسبة لـ “أسود الأطلس”. وتجسد مسيرته كلاعب ومدرب الالتزام والاحترافية، من خلال تجربته كلاعب دولي ونشاطه التدريبي داخل المغرب وخارجه، وصولًا إلى إنجازاته مع أندية مثل الوداد الرياضي والفتح الرياضي.

يترك الركراكي خلفه إرثًا ملموسًا، يتمثل في منتخب مصنف عالميًا يحظى بالاحترام، وجيل من المواهب الواعدة القادرة على المنافسة على أعلى المستويات، مؤكداً أن الموهبة المغربية، حين توظف بالانضباط والعزيمة، تستطيع بلوغ أعلى مدارج المجد الكروي.

محمد وهبي يقود “أسود الأطلس” نحو فصل جديد من المجد الكروي

أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن تعيين المدرب الوطني محمد وهبي خلفًا لوليد الركراكي على رأس المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، في خطوة تعكس الثقة المستمرة في الأطر التقنية الوطنية المتمتعة بالكفاءة، والسير على درب التجديد مع الحفاظ على الاستمرارية.

ويأتي تعيين وهبي بعد إنجازاته البارزة مع المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، حيث أثبت قدرته على قيادة الفريق بجدارة، وأظهر تنظيمًا تكتيكيًا محكمًا، وانضباطًا فرديًا وجماعيًا للمواهب الصاعدة، ما أهل المغرب للتألق في كأس العالم للشباب في الشيلي، حيث توج المنتخب المغربي باللقب العالمي بعد فوزه على الأرجنتين 2-0 بفضل ثنائية ياسر الزابيري.

منذ توليه مهمة تدريب “أشبال الأطلس” عام 2022، أظهر وهبي حنكة عالية في تكوين جيل من اللاعبين الشباب القادرين على صناعة أمجاد الكرة المغربية، مستفيدًا من تكوينه الأكاديمي والعلمي في بلجيكا وحصوله على أعلى دبلوم للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا برو).

ويعكس هذا القرار استراتيجية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي تراهن على الاكتشاف المبكر للمواهب وتأطير المنتخبات الوطنية وفق أحدث الأساليب البيداغوجية والتقنية، مع ربط مشاريع الفئات الصغرى بالمنتخب الأول لضمان استدامة النموذج الكروي المغربي.

ويواجه وهبي تحديات جديدة مع المنتخب الأول، تتعلق بإدارة اللاعبين المخضرمين، وضغوط البطولات الكبرى، وتطلعات الجماهير المغربية المتحمسة، وهي بيئة تختلف تمامًا عن تجربة فئة أقل من 20 سنة. ويتميز المدرب بهدوئه، وتركيزه على الانضباط، والقتالية داخل الملعب وخارجه، وهي صفات قد تساعده على كتابة فصل جديد من المجد الكروي خلال مونديال 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وتعد هذه المرحلة الجديدة رمزًا لاستراتيجية طويلة المدى، تجمع بين التكوين والأداء، بين الوعد المقطوع والمكانة المؤكدة، حيث يترقب عشاق الكرة المغربية معسكرًا طموحًا يضع “أسود الأطلس” في مصاف المنتخبات الكبرى عالميًا.

الاخبار العاجلة