مستجدات

وزارة الداخلية تشدد الرقابة على جمعيات توزيع “قفف رمضان” لمنع توظيفها انتخابيًا

طاقم ALLNEWS22 يناير 2026
وزارة الداخلية تشدد الرقابة على جمعيات توزيع “قفف رمضان” لمنع توظيفها انتخابيًا

أمرت وزارة الداخلية الولاة والعمال بمختلف الأقاليم والعمالات والجهات بتشديد المراقبة على شبكات جمعيات المجتمع المدني التي شرعت، قبل نحو شهر من حلول شهر رمضان، في إعداد لوائح تضم أسماء آلاف المواطنين الفقراء والمعوزين، قصد توزيع “قفف رمضان”.

وحسب ما أوردته مصادر متطابقة، فإن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت تفاعل مع مطالب عبّر عنها عدد من زعماء الأحزاب السياسية خلال الاجتماعات المطولة التي رافقت مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية، والتي دعت إلى وضع حد لاستغلال العمل الخيري، خاصة توزيع المساعدات الغذائية خلال شهر رمضان، لأغراض انتخابية ضيقة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن قادة أحزاب، خاصة المصطفين في صفوف المعارضة، نبهوا إلى وجود شبكات اجتماعية باتت تخلط بين العمل الإحساني والممارسة السياسية، مستغلة هشاشة الفئات الفقيرة والمهمشة القاطنة في أحزمة الفقر بضواحي المدن، وفي القرى والمناطق الجبلية، من أجل استمالتها انتخابيًا.

وأضافت المصادر أن هذه المطالب رافقتها دعوات صريحة إلى تشديد المراقبة وتفعيل المساءلة في حق كل من يخرق القانون، مشيرة إلى أن رجال السلطة، من قياد وباشوات ومقدمين وشيوخ، وضعوا خططًا ميدانية استباقية لرصد وضبط أي محاولات لتقديم مساعدات غذائية أو عينية بتوجيه من جهات حزبية، مقابل وعود أو التزامات بالتصويت لفائدة لوائح انتخابية مرتبطة بجمعيات المجتمع المدني.

وفي السياق ذاته، كشفت المعطيات أن بعض الممارسات تقوم على المساومة بين الاستفادة من “قفة رمضان” أو مساعدات مرتبطة بمناسبات دينية أخرى، وبين الدعم الانتخابي، وهو ما اعتبرته وزارة الداخلية مساسًا صريحًا بنزاهة العملية الانتخابية وبالغاية التضامنية للعمل الخيري.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية تخصص سنويًا ما يقارب 100 مليار سنتيم لدعم جمعيات المجتمع المدني، مع إخضاع طرق صرف هذه الاعتمادات لمراقبة صارمة، سواء من طرف المصالح المختصة بالوزارة أو من قبل قضاة المجلس الأعلى للحسابات.

وفي هذا الإطار، حذر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت كل من تسول له نفسه استغلال توزيع المساعدات الخيرية المرتبطة بالمناسبات الدينية لتحقيق أهداف انتخابوية، مؤكدًا أن وزارته لن تتساهل مع أي خرق للقانون.

وأوضح لفتيت، في جواب عن سؤال كتابي لأحد البرلمانيين، أن توظيف العمل الخيري عبر برمجة المساعدات بالتزامن مع مناسبات دينية، كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، يتنافى مع روح ومضمون القانون رقم 18-18، الذي كرس البعد التضامني والاجتماعي، باعتباره من القيم الراسخة للعيش المشترك لدى المغاربة

 

الاخبار العاجلة