وفقا للأرقام المسجلة يصل المعدل اليومي لضحايا حوادث السير بالمغرب إلى 10، كما أن هذه الحوادث المرورية ليست سببا في وفاة الآلاف من المغاربة فحسب، بل تخلف وراءها عددا كبيرا من والجرحى، والمعطوبين وخسائر مادية جسيمة .
قال محمد عبد الجليل، وزير النقل واللوجيستيك، إن حوادث السير تخلف سنويا حوالي 3 آلاف و600 وفاة، وأزيد من 150 ألف إصابة.
وأكد المسؤول الحكومي، الذي كان يتحدث في ندوة دولية بعنوان “الممارسات الفضلى.. مصدر استلهام لتطوير الاستراتيجيات الوطنية للسلامة الطرقية”، نظمتها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للسلامة الطرقية، بالرباط، أن حوادث السير تشكل عاملا سلبيا يعيق مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية؛ مشيرا إلى أن الخسائر المالية الناجمة عنها تقدر بنحو 19.5 مليار درهم سنويا.
ولفت الوزير إلى أن المغرب يواصل، منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، التعبئة لمكافحة آفة حوادث السير، وذلك من خلال الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، في أفق خفض عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير بنسبة 50 في المئة بحلول عام 2026، أي أقل من 1900 قتيل على الطرق..
وبخصوص تنفيذ برنامج عمل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، فإنه تم برسم سنة 2023 إنجاز ومواصلة تنفيذ مجموعة من المشاريع كتعزيز تدبير السلامة الطرقية على المستوى الجهوي والمحلي، واعتماد برنامج جديد لتجديد حظيرة الحافلات وشاحنات نقل البضائع.
فالأرقام التي تخلفها حوادث السير المشار إليها سابقا ، سواء في ما يخص عدد القتلى أو الجرحى، أو حتى الخسائر المادية، تظهر أننا نعيش حربا غير معلنة، إذ أكثيرا من الصراعات المسلّحة لا تكلّف معدل 10 أرواح في اليوم، وعشرات الملايير كخسائر، لهذا يبقى مصطلح “حرب الطرق” الذي يتم تداوله إعلاميا بالمغرب منذ سنوات طويلة، مصطلحاً أقرب إلى الحقيقة من المجاز. الصورة أرشيفية










