عبّر عدد من أعوان السلطة وأطرها المشاركين في الإحصاء الوطني الأخير عن استيائهم من التأخير في صرف التعويضات المالية المقررة لهم، محملين المسؤولية للمندوبية السامية للتخطيط ووزارة الداخلية.
وأكدوا أن هذه التعويضات التي تم الإعلان عنها في الجريدة الرسمية لم تُصرف حتى الآن، على الرغم من حصول المشاركين الآخرين، مثل رجال ونساء التعليم وموظفي قطاعات أخرى، على مستحقاتهم في شهر أكتوبر الماضي.
وطالب أعوان السلطة بالإسراع في صرف هذه التعويضات ، التي تعد ضرورية لتخفيف الأعباء المالية اليومية التي تواجهها أسرهم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وتجدر الإشارة إلى أن المندوبية السامية للتخطيط، وفق ما ورد في الجريدة الرسمية، قد حددت مبلغ التعويضات الخاصة بأيام الإحصاء البالغ عددها 32 يومًا، بمعدل 180 درهمًا لليوم الواحد لأعوان السلطة المشاركين.
ويبقى التساؤل قائمًا حول موعد صرف هذه المستحقات، خاصة أن أعوان السلطة يُعدون من الفئات الأكثر احتياجًا لهذه التعويضات لتغطية مصاريفهم اليومية.
في ظل هذا الوضع، تتزايد حدة الانتقادات الموجهة إلى الجهات المسؤولة عن التأخير، حيث يصف أعوان السلطة هذا التصرف بالتهميش وعدم الاعتراف بجهودهم المبذولة خلال فترة الإحصاء، التي كانت تتطلب العمل الميداني المتواصل والتفاعل مع السكان في ظروف مختلفة.
كما يشدد المشاركون على أن تأخير صرف التعويضات لا يعكس الالتزام بالوعود التي قطعتها الجهات المعنية، مما يثير تساؤلات حول الشفافية واحترام حقوق العاملين الذين ساهموا في إنجاح العملية الإحصائية الوطنية.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه أعوان السلطة حل هذه الإشكالية في أقرب وقت، يأمل الجميع أن تتخذ وزارة الداخلية والمندوبية السامية للتخطيط خطوات سريعة وعملية للإفراج عن المستحقات المالية، تحقيقًا للعدالة وتقديرًا للمجهودات التي بُذلت.
يبقى هذا الملف اختبارًا حقيقيًا لقدرة الجهات المسؤولة على الاستجابة لمطالب العاملين بإنصاف وعدالة، مع ضرورة وضع آليات تضمن عدم تكرار مثل هذه التأخيرات مستقبلاً، خاصة في العمليات التي تعتمد على تعاون الفئات الميدانية.









