مستجدات

إشادة أممية واسعة بتجربة المغرب في العقوبات البديلة

[TOUTES LES ACTUALITÉS]1 أكتوبر 2026
إشادة أممية واسعة بتجربة المغرب في العقوبات البديلة

حظيت تجربة المغرب في مجال العقوبات البديلة بإشادة واسعة خلال أشغال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقد بأبوظبي، بعدما وصف رئيس الجلسة العامة للمؤتمر، سفير مصر لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، محمد نصر، التجربة المغربية بأنها «قصة نجاح جد مهمة ينبغي أن نحتذي بها جميعا».

وجاء هذا التنويه عقب المداخلة التي قدمتها المملكة المغربية ضمن محور «تعزيز نظم العدالة الجنائية المتمحورة حول الإنسان والشاملة للجميع والمستجيبة في عالم يشهد تغيرا مستمرا»، حيث تم استعراض أبرز ملامح الإصلاح الذي أطلقه المغرب في مجال العقوبات البديلة، باعتباره توجها يروم تطوير السياسة الجنائية وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين الردع وإعادة الإدماج وخدمة المجتمع.

وأكد محمد نصر أن العقوبات البديلة تمثل إحدى التجارب الناجحة التي يمكن أن تستفيد منها دول أخرى، ولا سيما في إفريقيا والعالم العربي، في التعامل مع الجرائم التي لا تنطوي على درجة كبيرة من الخطورة، مشيرا إلى أن هذا النوع من العقوبات يتيح للقاضي إمكانية فرض جزاء على الشخص المدان، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مبدأ خدمة المجتمع.

وأوضح أن العقوبة البديلة تمنح المحكوم عليه فرصة «لدفع ثمن جريمته»، لكن في إطار يسمح له بالمساهمة في خدمة المجتمع، بما يفتح المجال أمام مقاربة مختلفة للعقوبة، تتجاوز الاقتصار على العقوبة السالبة للحرية في بعض الحالات.

من جانبه، استعرض الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، أحمد والي علمي، خلال مداخلته، التجربة المغربية في هذا المجال، مشيرا إلى صدور القانون المنظم للعقوبات البديلة ودخوله حيز التنفيذ في غشت 2025، باعتباره ورشا إصلاحيا رئيسيا واكبته مختلف مكونات منظومة العدالة كل في حدود الاختصاصات الموكولة إليه.

وشملت مواكبة هذا الورش، بحسب المعطيات المقدمة خلال المؤتمر، جوانب التأطير والتكوين والتنسيق والتتبع، إلى جانب إعداد دلائل استرشادية تهدف إلى دعم الممارسة العملية وتوحيد التصورات المرتبطة بتطبيق العقوبات البديلة.

وتعكس الإشادة الصادرة عن رئيس الجلسة العامة للمؤتمر الأممي الاهتمام الدولي بالتجارب الوطنية الرامية إلى تطوير العدالة الجنائية، خصوصا تلك التي تبحث عن آليات جديدة للتعامل مع الجرائم الأقل خطورة، مع الحفاظ على فعالية العقوبة وتعزيز فرص إعادة الإدماج وخدمة الصالح العام.

ويعرف مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية مشاركة واسعة، إذ يحضر أشغاله أكثر من 5100 مشارك، إلى جانب أكثر من 40 وزيرا للعدل، و93 متحدثا يمثلون دولا ومجموعات إقليمية، فضلا عن 62 مشاركة رفيعة المستوى، منها 46 مشاركة حضورية و16 مشاركة افتراضية.

وتشكل أشغال المؤتمر منصة دولية لتبادل التجارب والخبرات واستعراض المبادرات الوطنية وبناء شراكات جديدة في مجالات العدالة الجنائية ومنع الجريمة وسيادة القانون، مع السعي إلى بلورة مخرجات عملية يمكن أن تدعم جهود الدول في تطوير أنظمتها القضائية وتعزيز نجاعة العدالة.

 

الاخبار العاجلة