شل إضراب حركة النقل البري العاصمة تونس، وتوقفت حركة تسيير المترو والحافلات الاثنين، بعد أن بدأ موظفو شركة النقل الحكومية إضراباً للاحتجاج على التأخر في دفع المكافآت والأجور.
ويلقي الإضراب الضوء على المشكلات المالية الصعبة التي تواجهها الشركات العامة التي توشك على الإفلاس، بينما تعاني الحكومة أسوأ أزمة مالية.
وأقر الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يضم أكثر من مليون عضو، الأسبوع الماضي إضراباً ليومين لعمال النقل الجوي والبري والبحري في 25 و26 يناير/كانون الثاني احتجاجاً على ما وصفه «بتهميش الشركات العامة».
وإضراب النقل هو استعراض قوة من الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يتمتع بالنفوذ وتعهد بتنظيم سلسلة احتجاجات.
وفجر إضراب النقل، يوم الاثنين، غضبا عارما بين آلاف الأشخاص الذين لم يجدوا وسائل للتنقل في العاصمة.
وتسعى تونس، التي تكافح من أجل معالجة ماليتها العامة، للحصول على قرض بقيمة 1.9 مليار دولار من صندوق النقد الدولي مقابل إصلاحات غير شعبية تشمل خفض الإنفاق وإعادة هيكلة الشركات العامة وتجميد الأجور وخفض دعم الطاقة والغذاء.
وفجر إضراب النقل الاثنين غضباً بين آلاف الأشخاص الذين لم يجدوا وسائل للتنقل في العاصمة.
وأكد مواطنون ينتظرون في محطة الحافلات «اليوم لا نجد حليبا ولا زيتا ولا سكرا ولا قهوة… اليوم لا نجد حافلات تقلنا إلى العمل. أصبحنا نعيش جحيما لا يطاق».
وفي حي الانطلاقة بالعاصمة، قطع محتجون الطريق تعبيراً عن الغضب من الإضراب.
وسيشكل الإضراب ضغوطا على حكومة الرئيس قيس سعيد، الذي يواجه معارضة متنامية بعد 17 شهرا من سيطرته على سلطات تنفيذية في خطوة وصفها خصومه بأنها انقلاب.







