في إطار جهودها لتعزيز حماية البيانات الشخصية واحترام الخصوصية الرقمية، نظمت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي سلسلة من الندوات الجهوية والإقليمية لتقديم منصة “كون على بال”، المخصصة لحماية الحياة الرقمية للأطفال والمراهقين.
تأتي هذه المبادرة ضمن فعاليات أسبوع حماية البيانات الشخصية، الذي يُنظم في الفترة من 27 إلى 31 يناير بمختلف مناطق المملكة، احتفاءً بالذكرى الخامسة عشرة لإصدار القانون 09-08، الذي يعد الركيزة الأساسية لتنظيم وحماية البيانات الشخصية في المغرب. كما يتزامن الحدث مع اليوم العالمي لخصوصية البيانات (28 يناير)، حيث شهدت الفعاليات استعراض دور اللجنة الوطنية ومهامها، إلى جانب تقديم القانون 09-08 ومشاركة أفضل الممارسات في مجال حماية الخصوصية الرقمية.
وتم إطلاق المنصة الرقمية “كون على بال” يوم 9 ديسمبر 2022، وهي تستهدف الأطفال والمراهقين بشكل خاص، حيث تهدف إلى توعيتهم بالمخاطر المرتبطة بمشاركة بياناتهم الشخصية بطريقة غير آمنة. توفر المنصة مجموعة من الأدوات التفاعلية، مثل أدلة عملية، ألعاب، وأنشطة توعوية، لمساعدة الأطفال والمراهقين على حماية حياتهم الرقمية بوعي ومسؤولية.
تعتبر “كون على بال” مدرسة افتراضية فريدة لحماية الخصوصية الرقمية، حيث تقدم محتوى متنوعًا يشمل رسومات، كبسولات نصائح، مقاطع فيديو، وألعاب تربوية، مما يجعلها مرجعًا في مجال التوعية الرقمية على المستوى الوطني والإفريقي.
كما تهدف المنصة إلى تعزيز البحث والتطوير في مجال حماية البيانات الشخصية للأطفال والمراهقين والنساء، وتزويد المجتمع المدني والجهات الفاعلة بالأدوات اللازمة لرفع الوعي بأهمية الخصوصية الرقمية. بالإضافة إلى ذلك، تشجع المنصة مشاركة الأطفال والمراهقين من خلال تنظيم ورشات فنية، مسابقات، وفضاءات تفاعلية، ليكونوا سفراء لحماية الحياة الرقمية في مجتمعاتهم.
تعمل منصة “كون على بال” بالشراكة مع جهات وطنية مثل:
ــ وزارة الشباب والثقافة والتواصل
ــ وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة
ــ الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط- سلا- القنيطرة
كما تحظى بدعم شركاء دوليين، بما في ذلك الهيئات الإفريقية المختصة بحماية البيانات الشخصية، مما يعزز من مكانتها كمنصة رائدة في مجال حماية الحياة الرقمية للأطفال والمراهقين.
تسعى منصة “كون على بال” إلى تحقيق بيئة رقمية آمنة للأطفال والمراهقين من خلال تقديم محتوى تثقيفي تفاعلي يساعدهم على فهم مخاطر الفضاء الرقمي، مثل التنمر الإلكتروني، سرقة الهوية، والاختراقات الإلكترونية. كما توفر المنصة إرشادات عملية حول كيفية حماية المعلومات الشخصية على الإنترنت والتعامل مع التهديدات الرقمية بذكاء ومسؤولية.
تقدم المنصة مجموعة من الأنشطة التربوية لتعزيز الوعي الرقمي، ومنها:
ــ ألعاب تفاعلية تعليمية تساعد الأطفال على اكتساب مهارات الحماية الرقمية بطريقة ممتعة.
ــ ورش عمل ومسابقات تهدف إلى تشجيع الإبداع الرقمي والتفكير النقدي في التعامل مع المحتوى الإلكتروني.
ــ دورات تدريبية لفائدة المعلمين وأولياء الأمور، لتمكينهم من مساعدة الأطفال على التنقل بأمان في العالم الرقمي.
وتعمل “كون على بال” على تمكين المجتمع المدني والجهات الفاعلة من خلال تزويدهم بأدوات وموارد تعليمية تساهم في تعزيز الوعي الرقمي بين الشباب والنساء. كما تشجع المنصة التفاعل المباشر مع الأطفال والمراهقين عبر ورشات فنية ومسابقات، مما يمكنهم من المشاركة بفعالية في قضايا حماية البيانات الشخصية.
كما تطمح منصة “كون على بال” إلى أن تصبح مرجعًا إقليميًا ودوليًا في مجال حماية الحياة الرقمية للأطفال والمراهقين، من خلال توسيع نطاق خدماتها وتطوير محتواها التوعوي ليشمل لغات وثقافات متعددة. كما تسعى إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال حماية البيانات الشخصية.
وبفضل دعم شركائها الوطنيين والدوليين، تواصل “كون على بال” تقديم برامج توعوية مبتكرة تهدف إلى إعداد جيل رقمي واعٍ بحقوقه وواجباته في الفضاء السيبراني، مما يسهم في خلق بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والمراهقين في المغرب وإفريقيا.









