مستجدات

إغلاق ” قناة الأجواء” التلفزيونية في الجزائر الأسباب والمسببات

طاقم ALLNEWS6 ديسمبر 2022
إغلاق ” قناة الأجواء” التلفزيونية في الجزائر الأسباب والمسببات

لأسباب أخلاقية بحتة تتعلق بالآداب العامة، قررت “سلطة الضبط السمعي البصري” في الجزائر، إغلاق قناة “الأجواء” التلفزيونية.

مسوغات قرار الإغلاق كما جاء في بيان السلطات، تمحورت كلها حول الحفاظ على ما أسمته “خصوصيات المجتمع الجزائري” وآدابه العامة.

بدأت الأزمة حينما عرضت قناة “الأجواء” الجزائرية فيلم “لعبة الموت”، لأيقونة أفلام القتال “بروس لي”، والذي تضمّن مشهداً عاطفياً جمع بين بطلي الفيلم، ظهرت فيه الممثلة عارية الصدر لثوانٍ، لكن تلك الثواني كانت كفيلةً بخلق موجة متصاعدة على مواقع التواصل الاجتماعي من المحافظين الجزائريين المطالبين بتوقيع أقصى عقوبة في حق مرتكبي تلك “السقطة”، على حد تعبير أحدهم.

هذه المطالبات لاقت صدى لدى سلطة الضبط السمعي البصري (الجهاز الرقابي المنوط به مراقبة الإعلام)، فأصدرت قرارها بإغلاق قناة “الأجواء” نهائياً.

من جانبها، التزمت القناة بقرار السلطات، وأصدرت بياناً حمل صيغةً عاطفيةً أعلنت فيه تقبلها للقرار واعتذرت للجمهور الجزائري عن ذلك الخطأ الفادح على حد تعبيرها، مشيرةً إلى التزامها بالخط الوطني.

المسؤولون في القناة أثناء التحقيق معهم نفوا أي نية مسبقة، أو إرادة متعمدة لبث هذه المشاهد، التي اعترفوا بأنها لا تتناسب مع طبيعة المجتمع الجزائري المحافظ، ولا مع تعاليم الدين الإسلامي، مؤكدَين أن الحادثة لا تعدو كونها مجرد خطأ وقع من المسؤول عن مراقبة المحتوى.

هذه ليست المرة الأولى التي تنفجر فيها مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر دفاعاً عن “الآداب العامة”، ففي رمضان الماضي، أثيرت ضجة حول مسلسل “حب الملوك”، الذي بثته قناة النهار، وتحديداً بسبب مشهد تضمن إيحاءات جنسيةً بين المدير وسكرتيرته، نجم عنها إيقاف بث المسلسل، مع أوامر بإعادة مراقبته وحذف اللقطات المستفزة للجمهور، وقد تقدمت حينها قناة النهار باعتذار، واعدةً بعدم حدوث خطأ كهذا مجدداً.

الموقف تكرر بصيغة أخرى مع مسلسل “بابور اللوح”، حين ثارت عاصفة عليه في مواقع التواصل متهمةً صنّاعه بعدم احترام مبادئ الدين الإسلامي، لتخرج مديرة القناة حينها وتدافع عن قناتها قائلةً إن ما يُبثّ عبر منصات التواصل الاجتماعي هي مشاهد محذوفة من المسلسل.

لكن في خضم الهجمة الشرسة على القناة، والتي أدت إلى إغلاقها عقاباً لها على تلك السقطة الإعلامية، ظهرت أصوات تطالب بالتأنّي قبل الذبح.

“قناة الأجواء هي بيتنا وعائلتنا، وإغلاقها بهذا الشكل التعسفي، يُعدّ تعدياً على حرياتنا وحقوقنا نحن العمال داخل هذه المؤسسة. لا ننكر وجود الخطأ ونعترف به، لكن معاقبة الجميع ظلم في حق عشرات الموظفين، الذين سيحالون على البطالة”؛ هكذا يفتتح الإعلاميون بالقناة حديثهم إلى الصحافة.

وواصلوا الحديث منتقدين قرار الإغلاق: “هناك مراحل عديدة تسبق الإغلاق النهائي، ونعتقد أن محاسبة مسؤول القناة ومسؤول الرقابة، هو الحل الأمثل، فليس من العدل أن يطال العقاب جميع الموظفين، من صحافيين وتقنيين وإداريين، على خطأ ارتكبه شخص أو شخصين. زد على ذلك، أن هذا القرار سيؤثر أكثر على المشهد الإعلامي داخل البلاد وخارجها ، الذي شهد في الآونة الأخيرة تراجعاً رهيباً، نتيجة إغلاق العديد من القنوات، وكان من واجب سلطة ضبط السمعي البصري احتواؤها وتوجيهها، للوصول إلى الاحترافية من جهة، والحفاظ على مناصب الشغل للإعلاميين والتقنيين من جهة أخرى”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة