مستجدات

احتمالية تعديل حكومي ومطالب الشارع برؤوس مجموعة من الوزراء والوزيرات

[TOUTES LES ACTUALITÉS]14 أغسطس 2022
SM le Roi préside la cérémonie de nomination des membres du nouveau gouvernement
SM le Roi préside la cérémonie de nomination des membres du nouveau gouvernement

تتداول الألسن وبعض المواقع الإلكترونية حول احتمالية تعديل حكومي مرتقب نهاية هذا الشهر وفق خبر ورد في مجلة Jeune Afrique الفرنسية .

ولا شك أن التغير من مطالب الشارع المغربي منذ الأشهر الستة الأولى على تعيين هذه الحكومة ، التي أبان بعض وزرائها  عن فشلهم الذريع في تدبيرهم الحكومي للقطاعات التي يشرفون عليها ، والتي لازالت ترزح تحت  العديد من السلبيات ، كما أن المشاكل في عهدها تبرح مكانها أو سائرة في التكاثر والتفاقم رغم الخطابات الملكية التوجيهية المتعددة  ، واحد منها على سبيل المثال لا الحصر، بتاريخ 8 أكتوبر   2021يقول جلالته :” و أنتم حكومة وبرلمانا، أغلبية ومعارضة، مسؤولون مع جميع المؤسسات والقوى الوطنية، على نجاح هذه المرحلة، من خلال التحلي بروح المبادرة، والالتزام المسؤول.فكونوا رعاكم الله، في مستوى هذه المسؤولية الوطنية الجسيمة، لأن تمثيل المواطنين، وتدبير الشأن العام، المحلي والجهوي والوطني، هو أمانة في أعناقنا جميعا.”

وأضافت جون أفريك أن التعديل الحكومي المرتقب سيقتصر على وزيرين في أفق أن يشمل مجموعة من الوزراء آخرين ضمنهم خمسة نساء.

وإذا ما تبتت صحة هذا التعديل الوزاري الذي ينتظره الشعب المغربي بشغف وحماس كبيرين، فإنه  يندرج بالتأكيد في إطار رؤية جديدة يتبناها جلالة الملك محمد السادس ينظر من خلالها إلى  مرحلة قادمة تتطلب نقلة نوعية في العمل الحكومي تقوم على التفكير بعقلية جديدة،   وبذل المزيد من الجهد والعطاء بعيدا عن سياسة الارتجالية والتقاعس الذي لا يخدم مصلحة المواطن في شيء.

إذا ما تحقق خبر التعديل الحكومي ، فهذه الرؤية الملكية ستنطلق من أن هناك تحديات كبيرة تواجهها المملكة  ،  فالمرحلة القادمة لابد من التعامل معها بكل جدية ومسؤولية  والمغرب ليس في حاجة إلى تغير حكومي كل سنة تقريبا.

 لقد تجاوزت البلاد أزمة كورونا وتم تجاوز الصعاب وتحقيق العديد من المكتسبات والمنجزات ، التي يعتز بها المغرب في ظل الوحدة والأمن والاستقرار، بفضل الرؤية الاستراتيجية التي ينهجها جلالة الملك في تدبير الشأن العام وخاصة في القضايا التي تهم المواطن ، والتي لا تقبل الانتظار أو التأجيل خاصة في مثل هذه الظروف العالمية الصعبة ، والتي لازال بعض الوزراء لم يستوعبوا كيفية  النهوض بقطاعاتهم ،  وتجاوز المعيقات الظرفية وتوفير الظروف الملائمة لتنفيذ البرامج والمشاريع التنموية وخلق فرص الشغل وضمان العيش الكريم لأبناء وطنهم .      

على ضوء ما ذكر،  يمكن الجزم  أن رؤية جلالة الملك للمرحلة القادم ، ستنطلق من أن هناك حاجة إلى التغيير والإصلاح في كل وزارات ومؤسسات وأجهزة الدولة؛ سواء في مفهوم وفلسفة العمل، أو طبيعة أساليب التدبير العقلاني، وقبل هذا تغيير في عقلية التعامل مع التحديات.

فالجميع أصبح  يدرك أن الوزراء الجدد و القدامي تقع على عاتقهم مهمة وطنية كبرى تتطلب أعلى درجات الكفاءة والإبداع والجهد والعمل. وهناك الكثير جدا مما هو مطلوب من الوزراء الجدد، لكن لعل نقطة الانطلاق هنا التي يجب أن ينطلقوا منها هي مصطلح إنجليزي يطلق على المسؤولين في الدولة هو مصطلح civil servants؛ أي موظفي الخدمة المدنية. يعني هذا أن المسؤول الحكومي هو في المقام الأول فيما يؤديه من وظيفة هو خادم للمجتمع ككل وللوطن، وليست مهمته خدمة أي مصلحة فئوية أو طائفية أو شخصية.

لهذا فإن من أكبر المهام الملقاة على عاتق الوزراء الجدد  هي الانفتاح على المجتمع وعلى كل أبنائه والاستماع إلى مطالبه وآماله وطموحاته وشكاواه، . يجب أن ينفتحوا على المجتمع سواء بشكل مباشر أو عبر الصحافة وأجهزة الإعلام وأي وسيلة أخرى.

وفي هذا السياق من المهم جدا التنبيه إلى أن الوزراء والمسؤولين عموما في أي موقع يجب ألا تضيق صدورهم بالنقد أو بكشف أي سلبيات في أدائهم لعملهم. فمن دون هذا النقد ومعرفة أوجه التقصير و الإصلاح المطلوب  لا يمكن لأي وزارة أو مؤسسة أن تطور أداءها  أو تلبي الطموحات ومطالب المواطنين.

 فالمواطن المغربي يتعشم الخير في أي حكومة تسلمت زمام الأمور، غير أن تخميناته وتعشمه يصطدم بالفشل الذريع الذي أصاب مجموعة من الحكومات السابقة ولم يفده شيء سوى الصبر لكن إلى متى ؟ .

الاخبار العاجلة