يعتزم المغرب اتخاذ خطوة جديدة وغير مسبوقة في مجال الحماية الاجتماعية، من خلال اعتماد التأمين الإجباري على السكن. ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز منظومة التأمينات في البلاد وحماية المواطنين من المخاطر المرتبطة بالسكن، مثل الكوارث الطبيعية والحرائق.
وقد كلفت هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي (ACAPS) مكتب “ARM Consultants”، المتخصص في الدراسات الاكتوارية، بإجراء دراسة شاملة لتقييم الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لهذا المشروع. ومن المرتقب أن يتم تقديم نتائج هذه الدراسة إلى الحكومة خلال الأشهر المقبلة لاتخاذ قرار نهائي بشأن التنفيذ.
في حال اعتماد المشروع، سيشكل التأمين الإجباري على السكن سابقة على المستوى الوطني، مما يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية ووضع إطار قانوني وتنظيمي جديد لقطاع التأمينات.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية وطنية ، تهدف إلى تحسين أداء قطاع التأمينات وتوسيع نطاق الاستفادة من خدماته، مع التركيز على توفير حماية أفضل للسكان من المخاطر والحوادث التي قد تؤثر على ممتلكاتهم.
يعد مشروع التأمين الإجباري على السكن جزءًا من رؤية أوسع ، تسعى إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المغرب، حيث يمثل استجابة عملية لتزايد المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية والحرائق التي قد تهدد سلامة الأسر وممتلكاتها. كما يهدف المشروع إلى تقليل الأعباء المالية التي قد تترتب على الأفراد في حال وقوع مثل هذه الحوادث.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التأمين في تحفيز قطاع التأمينات وزيادة وعي المواطنين بأهمية الحماية التأمينية، مما يعزز من ثقافة الاستباق والتخطيط للمستقبل. كما سيتيح فرصة لتحسين البنية التحتية للسكن من خلال التشجيع على الامتثال لمعايير السلامة والوقاية.
ووفقًا للخبراء، يمكن أن يكون للمشروع تأثير إيجابي على الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز استثمارات شركات التأمين وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدماتها، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة في القطاع التأميني.
يتطلع المواطنون إلى تفاصيل إضافية حول آليات التنفيذ، ومدى شمولية التأمين، والتكاليف المتوقعة، لا سيما أنه قد يشكل نقلة نوعية في تحسين جودة الحياة وضمان الأمن الاجتماعي لجميع فئات المجتمع.








