بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
مازالت الأحزاب السياسية مصدومة بعد قرار الملك بتشجيع الشباب تحت الخامسة والثلاثين للترشح كمستقلين ،وأمر جلالته بتقديم الدعم المادي الكامل لهم .
فهذا القرار من شأنه أن يكون بمثابة النقطة التي تفيض كأس هذه الأحزاب ويقتلها سياسيا ، خاصة بعدما فقد الشعب المغربي ثقته بأغلب الأحزاب السياسية لتجدر أكثرها في الفساد .
أغلب الأحزاب السياسية مازالت غير مصدقة لهذه الخطوة الجديدة ، والتي من شأنها أن تضربها في العمق عبر المغادرة الجماعية لشبابها نحو الاستقلالية .
القرار الملكي من شأنه أن يحيي السياسة من جديد ، أو على الأقل سيضخ دماء جديدة في المشهد السياسي المغربي ، بحيث أنه سيفتح باب مشاركة الكثير من الشباب ، الذي حرم منذ عقود من المشاركة السياسية بسبب قمع الأحزاب .
قرار العاهل المغربي أثلج صدور الشباب المغربي ، ومن شأنه يجعل من الاستحقاقات القادمة انتخابات استثنائية وفريدة من نوعها ، وسيعيد ثقة الشباب في الانتخابات .
وبهذا الخصوص ، وجه أمين عام الحزب المغربي الحر نداء لشباب حزبه ، قصد الترشح بشكل مستقل للاستفادة من التحفيزات المالية ، التي تضمنتها التعديلات الاخيرة التي همت قانون الاحزاب السياسية .
دعوة إسحاق شارية قد توجه كل شباب حزبه للترشح كمستقلين ، خاصة أنه وعدهم بالدعم والمواكبة التي ستخصها لجنة حزبه القانونية لهم ، وذلك عبر تقديم الدعم القانوني والإجرائي لهم من أجل ضمان استفادتهم من الدعم العمومي .
ومع أن قراره هذا من شأنه أن يفرغ الحزب من شبابه ويعتبر مغامرة سياسية بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، فإنه جازف عبر هذه الخطوة غير المألوفة في الساحة السياسية بالمغرب .
إنها مغامرة سياسية فعلا ، فهل يفقد بها حزب شارية شريانه الرئيسي المتمثل في الشباب الذي هو طاقة وقوة أي حزب وأي كيان كيفما كان نوعه ؟.
هل تجرؤ باقي الاحزاب على نهج سياسة شارية والسماح لشبابهم بالترشح بشكل مستقل عن هذه الاحزاب ؟…مازال المشهد السياسي جامدا لحد الآن والصمت هو سيد الموقف لحدود الساعة.
هل يرغم قرار دعم الشباب أحزابنا السياسية على الاهتمام بهذه الفئة المهمشة داخلها ، هل يعيد الحياة للمشهد السياسي بعد طول جمود وركود قاتل …
الكرة الآن في ملعب الأحزاب السياسية ، فهل تتدارك الأمر ، وتهتم بشبابها الذي طالما أهملته وجعلته حصان طروادة للوصول إلى مقاعد البرلمان المريحة …









