وجه المندوب الدائم لدولة الإكوادور لدى الأمم المتحدة رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعلن فيها قرار بلاده بسحب اعترافها بجبهة البوليساريو الانفصالية. وجاءت هذه الرسالة تأكيدًا لما صدر عن وزارة الخارجية الإكوادورية في بيانها خلال أكتوبر الماضي.
وجاء في نص الرسالة، التي أصبحت وثيقة رسمية لدى الأمم المتحدة: “نحيطكم علمًا بأنه في 21 أكتوبر 2024، قررت الإكوادور تعليق اعترافها بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، دعمًا للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية“.
وتعتبر هذه الرسالة إعلانًا رسميًا من الإكوادور بسحب اعترافها بما يسمى الجمهورية الصحراوية، مؤكدة أن القرار يأتي انسجامًا مع مبادئ السيادة، واحترام السلامة الإقليمية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. كما أوضحت الرسالة أن القرار اتخذ بناءً على السياسات الدولية التي تعتمدها الدولة تحت سلطة السلطة التنفيذية.
وأكدت الإكوادور في الرسالة أن تعليق الاعتراف يعكس التزامها بدعم حل “سلمي، واقعي، دائم، وتوافقي” للنزاع حول الصحراء، بما ينسجم مع جهود الأمم المتحدة لتحقيق تسوية عادلة وشاملة.
هذا القرار يمثل خطوة مهمة في تعزيز الجهود الرامية إلى إيجاد حل نهائي للنزاع، ويعكس تحولًا إيجابيًا في موقف الإكوادور لصالح دعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في المنطقة.
إضافة إلى ذلك، يشير قرار الإكوادور إلى تحول واضح في مواقف عدد من الدول بشأن نزاع الصحراء، حيث يتزايد الدعم للحل السياسي الذي يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة، خاصة تلك التي تدعو إلى التوافق واحترام السيادة الوطنية. ويعد هذا القرار دليلاً على تصاعد الوعي الدولي بأهمية تعزيز الاستقرار الإقليمي عبر تبني حلول واقعية وعملية.
ويرى مراقبون أن خطوة الإكوادور بسحب اعترافها بجبهة البوليساريو تأتي في إطار تحول دولي أوسع لدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي ، باعتبارها خيارًا جديًا وعمليًا لحل النزاع. كما يُبرز القرار رغبة الدول في الابتعاد عن مواقف قديمة لم تحقق أي تقدم يذكر في الملف، مع التركيز على مسارات أكثر توافقًا واستدامة.
في الوقت ذاته، يعكس القرار التزام الإكوادور بمبادئ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو موقف يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. ويعزز هذا التوجه التعاون الدولي في إيجاد حل ينهي هذا النزاع الذي دام عقودًا ويضمن استقرار المنطقة.
ويعتبر المراقبون أن هذا التطور يمثل انتصارًا دبلوماسيًا جديدًا للمغرب في جهوده للدفاع عن وحدته الترابية، خاصة وأنه يأتي في سياق اعتراف متزايد بشرعية موقفه على الساحة الدولية. كما يساهم القرار في تعزيز الدعم للمسار الأممي الهادف إلى إيجاد حل نهائي ومستدام للنزاع حول الصحراء.









