مستجدات

الاتحاد الإفريقي مطالب بطرد جبهة البوليساريو بعد قرار مجلس الأمن التأكيد على مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

طاقم ALLNEWS5 نوفمبر 2025
الاتحاد الإفريقي مطالب بطرد جبهة البوليساريو بعد قرار مجلس الأمن التأكيد على مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

بعد المصادقة الأخيرة لمجلس الأمن الدولي على قرارٍ يؤكد بشكل صريح سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ويعتبر مبادرة الحكم الذاتي إطاراً واقعياً وعملياً لتسوية نزاع الصحراء، يجد الاتحاد الإفريقي نفسه اليوم أمام مأزق قانوني وسياسي لا يمكن تجاهله. فاستمرار وجود ما تُسمى بـ”جبهة البوليساريو” داخل المنظمة الإفريقية لم يعد منسجماً لا مع الشرعية الدولية، ولا مع ميثاق الاتحاد نفسه، الذي يقرّ بوضوح مبدأ احترام وحدة الدول الأعضاء وسيادتها على أراضيها.

إنّ القرار الأممي الأخير لم يترك أي هامش للتأويل، بل جاء حاسماً في تثبيت موقع المغرب كصاحب سيادة شرعية على أقاليمه الجنوبية، ومعترفاً بأن الحكم الذاتي الذي اقترحته الرباط منذ سنة 2007 هو الحل الواقعي الوحيد القابل للتطبيق. وبذلك، فإن استمرار الاتحاد الإفريقي في منح “البوليساريو” صفة عضوٍ أو مراقبٍ يُعدّ تناقضاً صارخاً مع ما أقرّه مجلس الأمن، ويضع الاتحاد في موقعٍ يُقوّض مصداقيته أمام المجتمع الدولي.

لقد آن الأوان للاتحاد الإفريقي أن يُراجع قراراته السابقة التي فُرضت في سياق سياسي مضطرب خلال الثمانينيات، حين تم إدخال كيان وهمي لا تتوافر فيه أدنى مقومات الدولة. فـ”البوليساريو” ليست سوى حركة انفصالية ترعاها الجزائر وتستخدمها أداةً لابتزاز المغرب وتعطيل مسار الوحدة الإفريقية. واليوم، بعد أن حسمت الأمم المتحدة المرجعية القانونية والسياسية للنزاع، لم يعد للاتحاد أي مبرر للاستمرار في احتضان كيانٍ فاقد للشرعية.

إنّ احترام قرارات الشرعية الدولية يقتضي من الاتحاد الإفريقي أن يصوّب خطأه التاريخي، وأن يفتح صفحة جديدة من التعاون مع المملكة المغربية، العضو المؤسس للمنظمة الإفريقية، والدولة التي تُعدّ ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية في القارة. فطرد “البوليساريو” لن يكون عقوبة سياسية فحسب، بل تصحيحاً لمسارٍ طال انحرافه، ورسالة قوية مفادها أن الاتحاد الإفريقي اختار الوقوف إلى جانب الشرعية والوحدة الترابية للدول، لا إلى جانب الكيانات الوهمية التي تعيش خارج التاريخ والقانون.

إنّ الاتحاد الإفريقي اليوم أمام امتحان للمصداقية، فإما أن يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة، ويستعيد احترامه الدولي، أو يظلّ رهينة لدوائر ضيقة تُغذّي الانقسام وتُعيق التكامل القاري. والاختيار واضح: لا مكان للكيانات الوهمية داخل بيتٍ إفريقي يريد أن يكون موحداً، قوياً، وواقعياً.

 

الاخبار العاجلة