مستجدات

التراث الثقافي في البلاد مرآة عاكسة لهوية الشعب والحضارة

طاقم ALLNEWS10 يوليو 2022
التراث الثقافي في البلاد مرآة عاكسة لهوية الشعب والحضارة

مسألة حماية التراث الثقافي  قضية تبقى من اهتمام أعضاء المجتمع الدولي منذ القدم، وبشكل خاص بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث أقنعت الكوارث الإنسانية التي أفضت عنها النزاعات التي شابت عبر العالم خلال هذه الحقبة الزمنية الدول بضرورة تكثيف جهودها من أجل إحاطة التراث الثقافي بالحماية الكافية من شتى أنواع الأخطار التي تحدق به، سواء في زمن السلم أو الحرب باعتباره مرآة عاكسة لهوية الشعوب والحضارات، وبالتبعية وجها بارزا من أوجه الحقوق الأساسية المعترف بها للأفراد؛ إذ تعكس مراحل التطور التي مر بها الأفراد، وشاهد على الإنجازات التي حققوها، متجاوزين في كل مرة العقبات التي كانوا يواجهونها.

تجسدت الجهود المبذولة في هذا المجال على أرض الواقع في جملة من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي بذل أعضاء المجتمع الدولي عناية بالغة لتبنيها، أخذت هذه المنظومة القانونية بعين الاعتبار مختلف المجالات التي يشملها مفهوم التراث الثقافي، سواء تعلق الأمر بالتراث الثقافي المادي، وما يشمله من ممتلكات ثقافية عقارية أو منقولة، أو تراث ثقافي غير مادي، وما ينطوي عليه من عادات، وتقاليد، ومعارف متنوعة توصل إليها الأفراد عبر مختلف مراحل تطورهم. فكانت الإشارة لحماية التراث الثقافي بأساليب مختلفة، تراوحت بين الإشارة المباشرة كما هو الحال في اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح لسنة 1954 أو البروتوكولين الملحقين بها، أو حتى الاتفاقية بشأن حماية التراث الثقافي غير المادي لسنة 2003، كما تجسدت هذه الحماية بشكل غير مباشر مثلا في اتفاقية جنيف الخاصة بحماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة لسنة 1949، أو حتى في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لسنة 1998.

وعلى الرغم من الحماية المقررة للتراث الثقافي على الصعيدين الدولي والوطني، إلا أن تطبيقها على أرض الواقع يبقى أحد أهم التحديات التي كان على الدول رفعها خلال السنوات الأخيرة، وذلك بسبب ضعف الجهود الميدانية المبذولة لتجسيدها على أرض الواقع من جهة، ومن جهة أخرى نقص وعي الأفراد بأهمية التراث الثقافي بمختلف مكوناته

أهمية الحفاظ على التراث

يعتبر التراث مصدر معلومات مهم يساعد الشعوب على حل العديد من المشكلات كما يساعد الأشخاص على التمسك بماضيهم كما موضح في الآتي:

 ــ يساعد التراث على تنمية التماسك بين أفراد الشعب وتعزيز الثقة بين الشعوب.

ــ يساعد على تعزيز الهوية الوطنية والتمسك بها بقدر المستطاع من أجل استمرار المجتمع.

ــ يساعدنا التراث على معرفة حضارات الشعوب المختلفة، وربط الماضي بالحاضر من أجل القدرة على التطوير في المستقبل.

ــ يعمل التراث على تنشيط السياحة وبالتالي انتعاش اقتصاد الدولة.

ــ يساهم التراث في التخلص من سيطرة الشعوب الأخرى عن طريق معرفة الشعب بتاريخه.

ــ يستمد الإنسان قدرته على التفكير والتعامل مع الأشياء من حوله عن طريق التراث.

ــ التراث هو طريقة يمكن من خلالها معرفة تاريخ جميع الأمم السابقة في جميع جوانب حياتهم المختلفة الدينية والسياسية وغيرها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة