مستجدات

الجزائر: حزب معارض يدعو إلى وقف “تجريم” العمل السياسي

طاقم ALLNEWS27 يناير 2023
الجزائر: حزب معارض يدعو إلى وقف “تجريم” العمل السياسي

دعت جبهة القوى الاشتراكية ، أقدم حزب سياسي معارض بالجزائر ، إلى وضع حد ل “تجريم” العمل السياسي ، و “الحياة العامة” في البلاد.

وشدد الحزب في بلاغ، موقع من قبل أمينه الوطني، يوسف أوشيش، على أن “منطق الرغبة في تدمير كل شيء من أجل السيطرة على كل شيء يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على البلد، وتماسكه واستقراره. يجب توقيف إضفاء الصبغة القضائية وتجريم السياسة والحياة العامة” .

ويقف وراء رد الفعل هذا، وفق الجبهة ، حقيقتان رئيسيتان تنتهكان الحريات، وهما : حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بقرار قضائي ، “في ظروف غامضة وغير مبررة” ، وتمرير مشروعي قانونين “بدون أي تشاور مسبق” يتعلقان ب”الحق في الإضراب” و “ممارسة الحقوق النقابية”.

وندد الحزب، الذي انتقد النهج الهادف إلى “كبح المكتسبات الديمقراطية للعمال” ، بالاعتداءات المتكررة على الحريات العامة التي وصفها بأنها تروم إخضاع المجتمع “من خلال تشكيك غير مسبوق في الحقوق والحريات الأساسية”.

وقال الحزب المعارض ” بدلا من إدراك الحاجة إلى إتاحة قنوات للتعبير الحر ، يعمل قادة البلاد على إسكات أية أصوات معارضة”.

كما حذر من المخاطر التي تكمن وراء التصعيد القمعي الذي يميز نهج السلطات الجزائرية، وذلك “في سياق وطني يتسم بمعاناة اجتماعية كبيرة ، وغياب الوساطة الديمقراطية الذي يهدد، مع ذلك، بالاتجاه بالبلاد، مرة أخرى، نحو انحرافات خطيرة”.

وشدد على أن أي دولة لا يمكن أن تكون قوية إلا من خلال وجود سلطة مضادة والتعبير الحر والمستقل في المجتمع “، مضيفا أنه” مقتنع أكثر من أي وقت مضى بأن الاستقرار السياسي للبلد يتطلب احترام الحريات السياسية والجمعوية والنقابية والإعلامية”.

وحذر السلطات الجزائرية من “محاولة تقليص فضاءات الحرية وحرمان الجزائريين من حقهم الأساسي في المشاركة في الحياة العامة” ، مشيرا إلى أنه “إذا كانت المصلحة الوطنية تتطلب توحيد طاقات البلاد لكسب معركة التغيير والتنمية” فإن ذلك، وفق الحزب، “لا يمكن أن يتحقق ذلك دون احترام التعددية السياسية والجمعوية والنقابية”.

كما دعت الجبهة إلى إلغاء الأحكام القضائية التي تتعارض مع القانون الأساسي للدولة الذي يضمن حرية التنظيم والتعبير السلمي.

وأثار حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ردود فعل منددة في الجزائر وعلى المستوى الدولي ، بينما أثار مشروعي قوانين حول ممارسة الحق النقابي وحق الإضراب، غضب النقابات التي طالبت السلطات بسحبهما وتنظيم نقاش مع النقابيين حول هذه القضايا.

واستنكرت العديد من المنظمات الدولية قرار سلطات قصر المرادية حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، بحكم قضائي صدر عن المحكمة الإدارية في يونيو من العام الماضي. لكن الرابطة رفضت التعليق حينها على الموضوع حتى تتحقق من صحة الوثيقة التي تم تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين.

ويشار إلى أن “القضاء الجزائري أحال قضية 3 حقوقيين على محكمة الجنايات بتهم الانتماء إلى جماعة مصنفة على قائمة الإرهاب، مباشرة بعد فضيحة اعتقال الصحفي إحسان القاضي، مدير إذاعة «راديو إم» وموقع «مغرب إيمرجان» الإخباري، بتهم تلقي تبرعات غير مصرح بها وتهديد أمن البلاد”.

كما أن عدد المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، المتابعين والمعتقلين، وصل إلى أكثر من 9 آلاف شخص يقبعون في السجون السرية والنظامية الجزائرية لمجرد تعبيرهم السلمي عن آرائهم”، داعيا بذلك السلطات الجزائرية إلى “الكف عن ممارسة التضييق في حق المنظمات الحقوقية، والتراجع عن قرار حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان”.

الاخبار العاجلة