من الواضح أن رئيس الحكومة عازم على إصلاح أنظمة التقاعد. وبالفعل، عقد عزيز أخنوش، مؤخرا، اجتماعا في رئاسة الحكومة، خصص لدراسة الملف على المستوى التقني.
وبعد استعراض وضعية مختلف الأنظمة والتوصيات بدراسة تصور نظام تقاعد بقطبين، أحدهما عمومي والآخر خاص، طلب رئيس الحكومة عناصر إضافية.
وفي الواقع، يتعلق الأمر بمسألة تعميق المحاكاة والسيناريوهات قبل تقديمها للشركاء الاجتماعيين. وسيرتكز نظام التقاعد الجديد ثنائي القطب بين القطاعين العام والخاص على ثلاث ركائز، وهي نظام أساسي إلزامي محدد، ونظام تكميلي إلزامي محدد، ونظام تكميلي اختياري.
وجاء في حديث سابق للناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس أن ” إصلاح صناديق التقاعد يجب أن يتم بشكل حقيقي، وليس إصلاح آني من أجل ربح بعض النقط على مستوى شعبية الحكومة”، مجددا التأكيد على أن ” الحكومة ستشتغل على إصلاح صناديق التقاعد بشكل مستدام، ودقيق، وأن إصلاحها سيسهم في الاستقرار وتحفيز الاستثمار وتوضيح الرؤية”.
وكان المجلس الأعلى للحسابات، أوصى في تقرير صدر بالجريدة الرسمية بالاستمرار في مراجعة ومواءمة معايير أنظمة التقاعد الأساسية، ووضع حلول تمويلية مناسبة.
وسجلت المؤسسة الدستورية المعنية أن الإصلاح الهيكلي يقتضي صيغة ملحة، خاصة بالنسبة إلى نظام المعاشات المدنية، إلا أنه يحتاج إلى خارطة طريق محددة من قبل الحكومة خصوصا بعد مرور ثمان سنوات على اعتماد قرارات اللجنة الوطنية.
ورأى المجلس أن الصعوبات التي تواجه نظام المعاشات المدنية ذات طبيعة هيكلية، إلى درجة أن التوحيد الافتراضي للنظام في إطار مشروع الإصلاح الهيكلي لن يوفر حلا دائما ومستداما، وحتى مع خيار تمويل الدين من خلال الدينامية الديموغرافية فإن التأخير المسجل في تنزيل مشروع القطب العمومي سيؤثر بشكل كبير على هذا الاختيار.








