مستجدات

السجن 20 سنة لمتورطين في تزوير وبيع شهادات الباكالوريا بعد إسقاط شبكة بالقنيطرة

طاقم ALLNEWS22 يونيو 2026
السجن 20 سنة لمتورطين في تزوير وبيع شهادات الباكالوريا بعد إسقاط شبكة بالقنيطرة

أسدلت محكمة الاستئناف بالرباط الستار على واحدة من أبرز قضايا تزوير الشهادات الدراسية التي هزت الرأي العام، بعدما أصدرت أحكامها في ملف يتعلق بتزوير وبيع شهادات الباكالوريا ووثائق إدارية أخرى، حيث قضت بإدانة المتهم الرئيسي بـ14 سنة سجنا نافذا، فيما نال شريكه عقوبة 6 سنوات سجنا نافذا، ليصل مجموع العقوبات الصادرة في القضية إلى 20 سنة سجنا.

وتعود تفاصيل القضية إلى اكتشاف وثيقة مشكوك في صحتها خلال عملية عادية للمصادقة على الإمضاءات بمقر جماعة بوقنادل، الأمر الذي أثار انتباه الموظفين المختصين ودفعهم إلى إشعار السلطات المعنية، لتباشر المصالح الأمنية تحرياتها قصد كشف ملابسات الواقعة وتحديد الأطراف المتورطة فيها.

ومع تقدم الأبحاث الميدانية، تمكنت عناصر التحقيق من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي، قبل أن تنفذ عملية مداهمة لمقر إقامته بمدينة القنيطرة. وأسفرت العملية عن حجز عدد كبير من الشهادات الدراسية وشهادات الباكالوريا المزورة، إضافة إلى وثائق إدارية وطبية مختلفة كانت معدة للاستعمال بطرق غير قانونية.

كما كشفت عملية التفتيش عن وجود تجهيزات معلوماتية متطورة استعملت في تقليد الأختام والتوقيعات الرسمية، من بينها حاسوب يحتوي على برامج ووسائل تقنية مكنت من إنتاج وثائق تبدو مطابقة للأصول. وتم كذلك العثور على عقود زواج وشهادات مهنية ووثائق أخرى معدة للترويج والاستعمال خارج الإطار القانوني.

وأظهرت التحقيقات أن المتهمين كانا يستهدفان أشخاصا يبحثون عن فرص عمل بالمناطق الصناعية التابعة لبوقنادل والقنيطرة، حيث كانا يعرضان عليهم الحصول على شهادات ووثائق مزورة مقابل مبالغ مالية، بهدف تسهيل ولوجهم إلى بعض الوظائف التي تتطلب إثبات مستويات دراسية أو مؤهلات مهنية معينة.

وفي ختام هذا الملف، أمرت المحكمة بإتلاف جميع الوثائق المحجوزة التي ثبت تزويرها، في خطوة ترمي إلى منع إعادة استعمالها أو تداولها مستقبلا. كما أبرزت المعطيات المرتبطة بالقضية الدور المحوري الذي لعبه موظف مصلحة تصحيح الإمضاءات، إذ ساهمت يقظته وتدخله السريع في كشف خيوط الشبكة ووضع حد لنشاطها غير القانوني، ما مكن من تفكيك واحدة من أخطر شبكات تزوير الوثائق والشهادات الدراسية بالمنطقة.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة