نقلا عن وسائل إعلام محلية الأحد 13 فبراير 2023، أن الشرطة التونسية اعتقلت الأحد، قاضيين سابقين بارزين، في ثاني يوم من موجة اعتقالات شملت سياسيين ورجل أعمال ذا نفوذ قوي.
وأضافت أن الشرطة ألقت القبض على القاضي بشير العكرمي والطيب راشد، وهما قاضيان أقالهما الرئيس قيس سعيد العام الماضي ضمن عشرات القضاة الآخرين.
وذكرت أنه تم مساء الاثنين توقيف قيادي في حزب “النهضة” التونسي ومدير محطة إذاعية خاصة، وذلك في سياق موجة الاعتقالات التي تستهدف العديد من الشخصيات العمومية والسياسية بتونس.
ونقلت وسائل الإعلام عن الناطق الرسمي باسم “النهضة”، قوله إنه تم توقيف القيادي في حركة “النهضة”، نور الدين البحيري، و”اقتياده إلى مكان مجهول” خلال مداهمة للشرطة شارك فيها نحو 100 عنصر لمنزله في تونس العاصمة.
وقالت السلطات إنه على الرغم من إطلاق سراحه، لا يزال البحيري على ذمة التحقيق للاشتباه بصلته في أعمال إرهابية .
وشملت اعتقالات السبت خيام التركي، وهو وزير مالية سابق، وعبد الحميد الجلاصي، القيادي السابق في حزب النهضة الإسلامي، ورجل الأعمال صاحب النفوذ كمال لطيف والذي تربطه علاقات وثيقة بحكومات متعاقبة منذ ثورة 2011.
وقالت إذاعة موزاييك المحلية، إن اعتقال القاضي السابق بشير العكرمي، مرتبط بملف اغتيال السياسي شكري بلعيد قبل عقد من الزمن، وذكرت أن اعتقال الطيب راشد يأتي للاشتباه في قضية فساد مالي.
وقال حزب النهضة، أحد أكبر أحزاب المعارضة، إن الاعتقالات الاعتباطية تهدف إلى ترهيب معارضي قيس سعيد.
وأعربت جماعات حقوقية عن قلقها المتزايد بشأن الحريات السياسية في تونس منذ سيطرة سعيد على معظم السلطات في عام 2021 وتحركاته لتولي السلطة النهائية على القضاء.
ويتهم سياسيون الرئيس سعيد بانقلاب يهدف إلى تفكيك الديمقراطية التي جلبتها ثورة 2011، فيما نفى سعيد ذلك قائلاً إن تحركاته كانت مشروعة وضرورية لإنقاذ تونس من الفوضى. ووعد بدعم الحقوق والحريات.
واعتقلت السلطات، خلال الأشهر القليلة الماضية، عدداً من معارضي سعيد السياسيين أو فتحت تحقيقات معهم.









