مستجدات

السنغال على وقع الانقسام.. الرئيس باسيرو ديوماي فاي يطلق حزبه الجديد ويطوي صفحة التحالف مع عثمان سونكو

طاقم ALLNEWS28 يوليو 2026
السنغال على وقع الانقسام.. الرئيس باسيرو ديوماي فاي يطلق حزبه الجديد ويطوي صفحة التحالف مع عثمان سونكو

دخلت الساحة السياسية في السنغال مرحلة جديدة عنوانها القطيعة بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس الوزراء السابق وحليفه السياسي عثمان سونكو، بعدما أعلن رئيس الدولة، يوم السبت، عن التأسيس الرسمي لحزبه السياسي الجديد، في خطوة تؤكد نهاية التحالف الذي أوصل الرجلين إلى السلطة سنة 2024.

وأعلن باسيرو ديوماي فاي، الذي كان أحد أبرز قيادات حزب “باستيف” الذي يتزعمه عثمان سونكو، إطلاق حزب “الوطنيين الجمهوريين“، ليؤسس بذلك إطارًا سياسيًا مستقلاً يعكس انفصاله النهائي عن الحزب الذي شكل منصة صعوده إلى رئاسة البلاد.

ويأتي هذا التحول السياسي في ظرف اقتصادي حساس، إذ تواجه السنغال أزمة مديونية خانقة وتحديات مالية متزايدة، ما يمنح هذا الانقسام أبعادًا تتجاوز الخلافات الحزبية ليصبح عاملاً مؤثرًا في مستقبل الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد.

وخلال الأسابيع الأخيرة، شهد معسكر الرئيس فاي انضمام عدد من المسؤولين والقيادات السابقة في حزب “باستيف”، بعد تقديم استقالاتهم من الحزب، من بينهم مسؤولون جهويون ووجوه بارزة في التنظيمات الشبابية، كما التحق بالحزب الجديد عدد من أعضاء حزب المعارضة “التحالف من أجل الجمهورية”، في مؤشر على إعادة تشكل الخريطة السياسية السنغالية.

وكان فاي وسونكو قد خاضا معًا الاستحقاقات الرئاسية لسنة 2024 تحت راية حزب “باستيف”، الذي يحمل اسم “الوطنيون الأفارقة في السنغال من أجل العمل والأخلاق والأخوة“، حيث شكّل تحالفهما آنذاك نموذجًا للوحدة داخل المعارضة، قبل أن يتحول لاحقًا إلى صراع على القيادة والخيارات السياسية.

وتعود جذور الخلاف بين الرجلين إلى تباين مواقفهما بشأن عدد من الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها كيفية إدارة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول برنامج تمويلي يهدف إلى مواجهة الأزمة المالية التي تعاني منها السنغال، وهو ما أدى إلى اتساع هوة الخلاف وانتهاء الشراكة السياسية التي جمعتهما.

ويرى مراقبون أن إطلاق حزب “الوطنيين الجمهوريين” يمثل بداية مرحلة من التنافس المباشر بين الرئيس فاي وعثمان سونكو، في ظل استعداد مختلف القوى السياسية للاستحقاقات المحلية المرتقبة سنة 2027، والتي يُنتظر أن تشكل اختبارًا حقيقيًا لموازين القوى الجديدة، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2029، والتي قد ترسم ملامح مستقبل المشهد السياسي السنغالي.

 

الاخبار العاجلة