يخلد الشعب المغربي ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير يومه الاثنين الذكرى 44 لاسترجاع إقليم وادي الذهب .
وفي هذه المناسبة، يتجدد الحماس الوطني والتعبئة لصيانة الوحدة الترابية المقدسة. وفي عام 1979، تم تجديد بيعة أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، جلالة المغفور له الحسن الثاني، مع التأكيد على تمسك الشعب المغربي بمغربيته ووحدة التراب.
هذا الإنجاز التاريخي أعطى دفعة للمسيرة الخضراء، وجسدت اللقاءات بين مبدع المسيرة الخضراء وأبناء إقليم وادي الذهب الترابط القوي بين العرش العلوي والمنطقة. ومنذ ذلك الحين، استمر المغرب في العمل نحو بناء وتطوير الإقليم، من خلال مشاريع تنموية مستدامة تعزز من اقتصاده وجودته المعيشية للمواطنين.
تحقيق وحدة التراب الوطني وتنمية المناطق الجنوبية أصبحت أهدافا رئيسية، حيث تم إطلاق مشاريع استراتيجية مثل ميناء الداخلة الأطلسي، المنطقة اللوجستية الحرة لغرب إفريقيا، وتعزيز البنية التحتية الطرقية ومشاريع الطاقة المتجددة.
بفضل هذه الجهود المستمرة، تحول إقليم وادي الذهب إلى قوة اقتصادية تلعب دورًا مهمًا في التنمية الشاملة والمستدامة للمملكة المغربية. يعتبر هذا الإقليم نموذجًا لتحقيق الترابط بين التطور الاقتصادي والاستدامة البيئية وجودة حياة المواطنين م تنفيذ نموذج التنمية الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أُطلقه الملك محمد السادس في العيون في نوفمبر 2015 بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة. هذا النموذج يركز على التنمية المتكاملة في الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
تأكيدًا على ذلك، أشارت المندوبية السامية في بيانها إلى أن الاحتفال بالذكرى الـ 44 لاسترجاع إقليم وادي الذهب يحمل رسائل مهمة، تدعونا إلى التأمل في مراحل البناء والتنمية خلال عهد الاستقلال. تلك المراحل شهدت مشاريع وبرامج تنموية تعزز من الوحدة الترابية والاقتصاد الوطني والقيم التطوعية والاجتماعية والعدالة.
وأوضح البيان أن الهدف من هذه الرسائل السامية هو نقلها من جيل إلى جيل من خلال أعضاء جيش التحرير ومقاومين سابقين. هذه الرسائل تحمل قيمًا وطنية وروحية يجب نشرها بين الشباب لتعزيز الانتماء الوطني والهوية المغربية.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت أسرة المقاومة وجيش التحرير خلال هذه المناسبة عن ولائها وإخلاصها للعرش المغربي، واستعدادها لدعم الملك محمد السادس في الدفاع عن وحدة التراب المغربي والمبادرة المغربية لمنح الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية.
المندوبية السامية أشارت إلى أن هذا المشروع حاز على تأييد الشعب المغربي ودعم القوى الدولية المحبة للسلام. تم اعتباره آلية ديمقراطية متقدمة تتفق مع الشرعية الدولية، والتي من شأنها أن تساهم في إنهاء النزاع في المنطقة المغاربية.
بمناسبة هذه الذكرى الجليلة، أعدت المندوبية السامية برنامجًا متنوعًا من الأنشطة والفعاليات للاحتفال بالذكرى الـ 44 لاسترجاع إقليم وادي الذهب. ومن ضمن هذه الفعاليات، تم تنظيم مهرجان خطابي في جهة الداخلة – وادي الذهب، وتكريم أعضاء جيش التحرير ومقاومين سابقين، وتقديم مساعدات اجتماعية لأسرهم. كما تم تنظيم أنشطة تربوية وثقافية وتواصلية في مختلف النيابات والمكاتب المحلية والفضاءات التاريخية للمقاومة والتحرير في جميع أنحاء المملكة.
هذه الفعاليات تمت بالتعاون مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والهيئات المنتخبة والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، وتمتد من 14 إلى 31 أغسطس 2023، لتزامنها مع الاحتفال بالذكرى الـ 70 لثورة الملك والشعب في 20 أغسطس 2023.










